+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام

  1. #1
    qeen ام فيصل is on a distinguished road الصورة الرمزية ام فيصل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    51,391

    افتراضي الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام




    منتديات الفرات




    كاظم المنظور الكربلائي شلال القوافي الحسينية


    شلال القوافي العالي، والمتدفق بلا توقف، حينما تمر عليه رياح الإبداع، تتحول الى نسيمٍ عذبٍ رقيقْ، يُنعشُ كل متذوقٍ، بمفرداته التي تنبع من صميم ضمير مخلصٍ مغمورٍ بالإيمانْ، شاعرٌ تميز بأسلوبٍ رضي به كل الأذواق تقريبا، كاظم المنظور، شاعر كربلاء الأول في الشعر الحسيني الذي تردد على ألسنة المحبين والموالين لمذهب آل البيت (عليهم السلام) فقد سجل مجده بأعلى الدرجات، وغمرت روائعه غور أحاسيس المتذوقين، لكنه اختلف من حيث نوعية شعره التي اعتبرت في عصره وبعده ولا تزال هي المدرسة الأولى لشعراء المنبر الحسيني ..

    طبع له ديوان(المنظورات الحسينية) في 21 جزءاً، وأخرج عنه مجلدين ضخمين، كما جمعت له نماذج شعرية أخرى منتقاة من قصائده، وطبعت عام 1958 في ديوان (الأغاريد الشعبية) الذي طبعَ بعد وفاته أيضا..وقد انشد شاعرنا الكثير من قصائده ..


    وفي حياته وبعد وفاته كثيراً من كتبوا عنه، وعبقريته الفذة في نظم الشعر وفنونه من رجال دين وأدباء وكتاب وخطباء، وشعراء الفصحى والعامية، ونشرت في الصحافة وكذلك في دواوين الشعراء الذين تأثروا بشعر كاظم، ومنهم: الشاعر الكبير سماحة الشيخ عبد الحسين الحويزي وسماحة العلامة المجتهد الشيخ محمد الخطيب والخطيب الكربلائي الشيخ محسن أبو الحب والدكتور العلامة علي محفوظ والخطيب السيد كاظم النقيب وآية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي والخطيب الشيخ هادي الكربلائي العلامة السيد حسين الفالي والكاتب الأستاذ سعيد زميزم والشاعر والكاتب عبود جودي الحلي والشاعر والكاتب محمد زمان الكربلائي والكاتب والإعلامي الأستاذ علي الفتال والكاتب والمؤرخ سلمان هادي آل طعمه ومن المجلات والكتب والصحف التي نشرت عنه الكاتب حسن الفتال (كتاب الدر المنثور في شعر المنظور) وforaten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? طعان السلامي مجلة الكوثر والكاتب كاظم السيد علي جريدة الفرات ومجلة المنار الكربلائية ومجلة الفجر، وكربلاء المقدسة ومجلة النبأ الكربلائية.


    سيرته الشخصية

    هو كاظم بن حسون بن عبد عون الشمري، ولد في كربلاء عام 1891 ميلادي، الموافق 1309هـ في محلة باب النجف (خلف تكية العباسية حاليا).

    وعاش في ظل والده، ولما بلغ من العمر 7 سنوات مات والده، وتبنى تربيته ورعايته أخوه الأكبر وخالهُ.

    وفي ريعان شبابه أخذ يتردد على المجالس الحسينية، لاسيما في شهر محرم وصفر، وكان يحفظ الشعر ويتطلع في القصائد التي تلقى من قبل الرواديد في ذلك الزمان، وكانت تقتصر على مصيبة ومأساة أهل البيت (عليهم السلام) واستنهاض الإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف) .

    وبانت عليه ملكة الحفظ وهو لا يقرأ ولا يكتب في الوقت الذي لا يوجد فيه مدارس، وأغلب الناس كانوا أميين، وعدد قليل من المشايخ و(الكتاتيب) يعلمون الناس على قراءة القرآن وحفظه، بدءًًا بجزء عمَ وتعلم الشعر على يد أحد هؤلاء المشايخ قراءة جزء عمَ وإكمال قراءة باقي الأجزاء القرآن وكان يحضر في شهر رمضان مجالس تفسير القرآن في الصحن الحسيني الشريف، للعلامة المفسر (السيد حسن الاستربادي الذي كان مختص في تفسير القرآن، وعقد جلسات تحفيظه وتفسير أيام شهر رمضان في الصحن الحسيني الشريف..


    وأخذ يقرأ باقي الأجزاء حتى أكمل قراءة القرآن وهو في سن الخامسة والعشرين، دون أن يتقن الكتابة، وكان يستعين بمن حوله للكتابة.


    أكسبته قراءة القرآن في سنه المبكر موهبة فريدة في نظم الشعر بصورة مميزة عن أقرانه في ذلك الوقت، حيث كان الشعر في ذلك الوقت يدور على واقعة الطف ومأساتها، إلا أن المنظور أستطاع أن يأتي بنمط شعري جديد ثوري نابع من صميم العقيدة الإسلامية، والآيات القرآن والأحاديث النبوية وأقوال الأئمة (عليهم السلام) وأستطاع أن يُدخل مفردات جديدة في شعره تمثلت في الشمس والقمر والكواكب، وعن عالم الأرواح والقبر والبرزخ والحساب والشفاعة، مما لم يكن متعارف عليه في وقته عند الشعراء الشعبيين المعاصرين له كالحاج عبود أبو حبال والسيد حسين العلوي والحاج قندي والشيخ عبد الله المعلم والشيخ محمد السراج (أبو خمرة) والشيخ عبد الكريم أبو محفوظ.


    لماذا سمي بالمنظور؟

    كان في بداية نشأته الشعرية، وبروزه كشاعر تقرأ قصائده على المنابر، وكان معروفاً بأسم "كاظم حسون"، والبعض يناديه بأسم "كاظم الجايجي" لمهنته، وهذا ما ولدَ خلط بينه وبين الكثيرين الذين يحلمون نفس الأسماء ونفس الصفات، مما أضطر شيخ الرادويد في ذلك الوقت الشيخ "حسين فروخي" إلى وضع لقب يميز شاعرنا الكبير به، وفي ذات يوم وفي أثناء صلاته في صحن الإمام الحسين (عليه السلام) بجانب المذبح الشريف، بعد انتهاءه من الصلاة، حيث كان يفكر بضرورة أيجاد لقب للوالد، وهنا سمع صوت يقول: سميناه كاظم المنظور، فأنتبه الشيخ الفروخي إلى مصدر هذا الصوت ولم يجد أحد بجانبه، ومعناه أن الإمام الحسين (عليه السلام) أختار هذا اللقب لشاعرنا، لُيعني أنه منظور من قبل الحسين عليه السلام ).



    بعد ذلك انتقلنا الى الملا وشاعر آل البيت (عليهم السلام) الحاج محمد الرادود ليتحدث عن مهنية وامتياز شاعرنا الكربلائي مستشهدا ذلك من معاصرته إياه ببعض الأحداث والمواقف التي صادفت المنظور في حياته..



    المنظور شاعر كبير قرأ له رواديد كثيرين كالملا المرحوم الشيخ جاسم الگلگاوي، وملا حمزة السماج، وملا حمزة الصغير، والشهيد الملا حسين التريري، وكذلك قرأ من المخضرمين كالرادود محمد حمزة الكربلائي، والحاج باسم الكربلائي، وملا جليل الكربلائي، والملا سيد حسن الكربلائي وغيرهم الكثير..

    ومن أجمل قصائده وأشهرها جابر يجابر، الميمون، شوف أمك أبيا حاله، يبن أمي عالتربان والكثير من القصائد التي كتبها في كل أنواع وأصناف بحور الشعر.


    فقد عاصر المنظور قسم كبير من الشعراء الكبار أمثال الشاعر والمبدع المرحوم عبود غفلة وهادي القصاب وعبد الأمير الفتلاوي، وكاظم ألبنا والحاج كاظم السلامي والشاعر الرادود عبد الأمير الترجمان وغيرهم آخرين، أما من تتلمذ على المنظور شعراءٌ كبار أمثال الشاعر والرادود مهدي الأموي والشاعر سعيد الهر والشاعر سليم البياتي وغيرهم آخرين ..


    منتديات الفرات





    ونقلا عن «قيد الأوابد» إحدى مجموعات الأستاذ حسين علي محفوظ أنه كاظم بن حسون بن عبد عون، ينتسب إلى شمّر، مات أبوه وعمره نحو سبع سنين، وأستمر بالحياة في كربلاء حيث سكن المنظور كربلاء وأنتقل بين محلاتها الشعبية فمن محلة باب النجف انتقل الى محلة باب الخان وسكن قرب حمام العلقمي، ثم أنتقل الى منطقة باب طويريج المسماة بالمگلع، وأستقر بعدها في محلة العباسية الشرقية سنة 1958 قرب مديرية الجنسية حاليا..

    عمل في (الجندرمة) خلال الشهور الأخيرة من الحكم العثماني، وكان أحد حراس بوابة كربلاء الشمالية (الطريق من وإلى بغداد) في ثورة العشرين 1920 ومارس المنظور العديد من المهن، كمهنة النادل (القهوجي)، وكذلك مهنة تصنيع الجص (جصاص) ومن ثم بيع التمور، وبعدها مهنة بيع الأغنام، وكان طيلة ممارسته هذه المهن مولعاً بكتابة الشعر الحسيني.



    نشاء المنظور وترعرع في كربلاء المقدسة وشرب الأدب الحسيني من أساتذته الذين سبقوه، وابتدأ يقول الشعر وهو يكاد يصافح العشرين، ووضع الهياكل الهندسية والزخارف للقصيدة الحسينية شعرا ولحنا حيث طورها بالشكل الذي نسمعه اليوم رغم وجود كبار الشعراء في تلك المرحلة، وأذاب التقليد بشمس حداثته، فقد تنبه بفطنة بالغة الى حالة رسمها بإتقان، وسعى لإيجاد ضوابط تبرز الحيوية في الروح الإيمانية داخل القصيدة، وتميز المنظور بخَلقِه للصور الفنية ودمج الحضارة بقصائده، فقد أدخل الكاميرا والشاشة والكهرباء وبعض المفردات الغريبة شعراً، وصورها بأبهى الصور..

    سرعان ما عرف شاعرنا بخليفة رائد الابوذية الشاعر حسين الكربلائي المتوفى عام 1909 حيث كان دون سن الثامنة عشر، ومن الملفت للنظر، إن المنظور كان أميا لا يجيد القراءة والكتابة، وكان يعتمد على بعض الأصدقاء لإعانته على كتابة قصائده، ومما قيل، أنه لم يلتحق بأية مدرسة، ولم يتدرج بالقراءة والكتابة بل باشر على الفور تعلم القراءة والكتابة وعمره خمس وعشرون سنة إذ قرأ (جزء عمّ ) على احد المعلمين في غضون شهر، وأتيح له في شيخوخته، أن يطور خطه ليدون بعض قصائده، التي لم تكن في الحقيقة سوى مسودات، لا يحسنُ قراءتها، إلا محمد زياد النوري المشتهر بكاتب الوحي، إذ كان يلازم المنظور كالظل ليلتقط ما تجود به شفاه الشاعر من مستهلات ومقاطع شعرية خلال زحام المواكب الحسينية..

    وحتى سن الثلاثين تقريبا لم يكن يعرف شاعرنا بالمنظور بل كان معروفا بكاظم الچايچي أو ساقي الشاي المشهور بقدرته على حمل أربعة عشر كوبا بين أصابع كفه الواحدة.

    ولعل مهنته تلك أتاحت له معايشة كل شرائح المجتمع وأن يلفت أنظارهم إليه وهو يمارس نظم الشعر خلال تنقله بين المقاهي التي كانت تتنافس على حيازته كنادل يستجيب لظروف العمل المتواصل ليل نهار خلال المناسبات التي يؤم بها زوار الحسين مدينة كربلاء من كل المدن على مدار السنة..

    ومما قيل إن المنظور لم يأخذ شيئا ممن سبقوه أو عاصروه جميعا بينما أخذ الجميع كل شيء منه خلال تبلور المنظورات الحسينية.

    يقول الحاج foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? دلاوي من معاصرين الشاعر المنظور: إن شعراء المنبر الحسيني لهم دور بارز وكبير تتفاعل معه الأنام، وتترجمه الشعائر والمجالس الحسينية، وكاظم المنظور الشاعر الحسيني الذي نذر عمره لخدمة الحسين (عليه السلام) ووظف قلمه في عرض واقعة الطف ومصائب آل البيت (عليهم السلام)، وأتقن الشعر الذي شغل الساحة الحسينية لأكثر من ستين عاما، ولكل مبدع في الوجود محطات وأحداث عديدة، والمنظور من الشعراء الذين برزوا في الساحة الحسينية بشكل ملحوظ، وتميز بين أقرانه من الشعراء بهذه الفرادة الكبيرة كشاعر في الأصل أمي لكنه أبدع في نظم الشعر الذي لا زال يذيعه الرواديد على المنابر الحسينية؟

    فضلا عن ذلك فالمنظور شاعرٌ بارعٌ وكبير، وقد اتفق أهل صناعة الشعر العامي على انه أميرهم بدون منازع يولونه فائق احترامهم، ويعتمدون عليه، ويستندون إليه في الحكومة والفصل بينهم، وهم يعتزون بشعره الذي سار مسير الشمس، وهبّ هبوب الرياح..


    افتخر شعراء العامي بشعره ووصفوه بأنه عالي القدح.. سلس عذب... وهو مقتدر على المعاني .. لم يسبق إلى الكثير في البحور.... فقد أولع الشيخ كاظم المنظور، بالشعر الشعبي منذ صباه، وجالس الكثير من الشعراء وحفظ شعر الكثير ممن سبقوه في هذا الميدان أمثال الشاعر الحاج زاير الدويج والشاعر عبود غفلة، وعبد الأمير الفتلاوي صاحب ديوان (سلوة الذاكرين) حتى أصبح شاعراً معروفاً في البلد بالإضافة الى ذلك فمما قيل عن المنظور أنه زاهدا وهذا مؤشر يتميز به ويؤكد وحدة التجربة بين حياته كشاعر وحياته كإنسان، فقد رفض الكثير من الأموال والهدايا كتعبير عن شعره وخدمته للحسين (عليه السلام)، وحيث إن المنظور دائم الحضور في كل المناسبات التي تقام في مدينة كربلاء، من مجالس حسينية واحتفالات إسلامية، وشارك الناس بأحزانهم وأفراحهم، ولهذا أصبح من أعيان المدينة، وذو حضور بارز في مفاصل الحياة الكربلائية.

    الحديث عن المنظور كثير وشيق وهو كفرد وشخصية مميزة في كربلاء كانت له محطات كثيرة في حياته حدثنا بما تستذكره فاكرتك؟

    كان رحمه الله أباً ومربياً وموجهاً، في العزاءات الحسينية ورمز من رموز كربلاء وشخصياتها، كلامه فصل في المجالس الحسينية، وفي بداية العقد الرابع من القرن المنصرم، نظم المنظور قصيدة أخذت نمط حديث، وطرح جديد، كان مطلعها:


    تنصب محكمة كبرى للخلك بالآخرة
    شافع الأمة محمد والمحامي حيدره



    فارتفعت صيحات الحساد والمبغضين ضد هذه القصيدة، قائلين: كيف أن الله يخلق النار، ويُدخل فيها العاصين والمذنبين، ويجعل علي بن أبي طالب محامياً عنهم، وينجيهم، فرفعوا مذكرة موقعة لأكثر من سبعين توقيع إلى سماحة آية الله العظمى السيد عبد الحسين الحجة، الموجود آنذاك في كربلاء، محتجين فيها على هذه القصيدة، معتبريها كفراً وإلحادا، ومستصغرين فيها الشاعر، ومعتبريه من الجهال

    بعدما أطلع المرجع السيد عبد الحسين على فحوى رسالة الحساد والمبغضين ضد هذه القصيدة أرسل في طلب الشاعر كاظم المنظور، وأجلسه بين يديه، وكان يعلم ويعرف قدرة الشاعر وماذا يعني في هذه القصيدة، فسأله عن ملابسات الموضوع، فما كان جواب الشاعر حينها فكان كما توقعه سماحة السيد، وهو: إن قانون المحاكم الوضعي، الذي وضعه مجموعة من الناس، يخول المحكمة أن تجعل للمتهم الماثل أمامها محامياً يدافع عنه، إذ لم يكن للمتهم محامياً، وفق مبدأ العدالة الذي يؤمن به البشر، ولتخفيف الحكم عن هذا المتهم، رأفة من المحكمة بهذا المتهم، فكيف الأمر بالله أرحم الراحمين، والذي جعل محمد نبي الرحمة وأله بيته رحمة للعالمين في الدنيا والآخرة.



    هنالك قصيدة مميزة وهي قصيدة (جابر يجابر ما دريت بكربلا شصار) أخذت مدى واسع ولاقت صدى كبير في الشارع الكربلائي لهذا اليوم . حيث طبعت لثلاثة ملايين وخمسمائة ألف نسخة وأنشدها عشرات الملالي والرواديد، من الماضين والمحدثين، فقد نظمها شاعرنا المرحوم عام 1965، وسرعان ما ذاع صيتها وانتشرت في العالم الإسلامي بصوت رادود أهل البيت الحاج "حمزة الزغير"، حيث أنها امتازت بموضوعها المأساوي، وتصوير مشاهد رجوع سبايا أل بيت محمد (صلى الله عليهم أجمعين)، إلى كربلاء، بطريقة مشجية، وبكلمات مؤثرة في النفوس، وعرض فيها مشاهد لقاء ألصاحبي الجليل "جابر بن عبد الله الأنصاري" بالإمام زين العابدين (عليه السلام)..

    وللمنظور قصائد عديدة نظمها في حق آل البيت (عليهم السلام) ومنها قصيدة يؤكد فيها عدم بحثه عن الشهرة أو التفاخر بقدرته الشعرية، قال فيها:


    بلوى بالشعر يا ناس باليني ## مو شاعر أنا حسين أليحجيني

    الحاج رسول التكمجي من معاصرين المنظور أيضا قال: بصمة المنظور في الشعر الفصيح، كانت مميزة فقد نظم الفصيح واعتمد على نفسه دون عرضه على المختصين في اللغة، لأنه وبحكم حفظه وأجادته للقرآن، فقد تمكن من نظم الشعر في مختلف المناسبات، والأكثر في المستهلات الحسينية أو ما تسمى (الردات)، وهذه الردات ملمعة، ونقصد بالملمع أن الردة الواحدة تحوي على أبيات من الشعر الشعبي والشعر فصيح، وهي متكاملة من حيث المعنى والوزن والمضمون..

    الشعر


    ياعلي الدارك كصدنه نريد تجديد العهدنه

    ونُعزيك بسيدِ الأنام ِ وجنودٌ لك بالانتظام


    يا أمامي يا أمامي أنت بالحقِ إمام


    في عام 1974 كان المنظور في فراش المرض، إلا إنه لم ينقطع عن مراسيم شهر محرم، التي سارت في فكره وخالطت دماه، حيث كان مستمر بكتابة الشعر بالرغم من مرضه، ويزود عزيات الأطراف الكربلائية به، وأثناء نظمه الردات يبكي ويقول: " لقد طال بقائي في البيت، أن شاء الله يوم غد سأخرج، لأن عدم مشاركتي في المواكب أثقل عليّ من المرض "

    وكانت أخر الردات التي نظمها وهو على فراش المرض، التي قال فيها:


    يعبد أولــــيدي الله شلـــون يابس بدمـك

    لا لبن يحصل لا مــــــاي بـــس دمعة أمـك

    ساعة ونشف ماي العيــــن عـبد الله يا بني




    بعد أن بدأ الوضع الصحي لشاعرنا يتحسن، قاد موكب كربلاء إلى النجف بمناسبة استشهاد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقرأ الملا حمزة الصغير أخر قصيدة (گعدة) لشاعرنا المرحوم في صحن الإمام علي (عليه السلام) ومثلما كان يسير وتتبعه قوافي الشعر فقد كان يطير وتحلق حوله أجنحة الشعر إلى يوم رحيله..

    ولما أطاح المرض بشاعر كربلاء، ولازمه الفراش، دعا وجهاء كربلاء والحسينيين وأصحاب المواكب الحسينية أن يزورونه في بيته، حيث كانت الآلام ترتسم على قسمات وجهه من شدة المرض، دون أن يشكو، وتم نقله أكثر من مرة إلى مستشفى الحسيني القديم إلا إن المرة الأخيرة، أشتد فيه المرض، وأصابه نزيف معوي شديد، وكان الأطباء على رأسه، وبدأ يودع الحياة بعد عمر حافل بالانجازات الحسينية ناهز الثمانين عاماً، وكان مسجى على القبلة، وعند سكرات الموت أخذ يردد أبيات من قصيدةٍ له قديمة قال فيها:



    علتي الچامنة بحشاي لگيت إللي يداويها

    دواها بتربتك يا حسين وروحي بيك أسليها


    وبعد إعلان وفاته من منارتي الصحنين الشريفين – في حينها- ومساجد المدينة بتاريخ 26 جمادى الآخر يوم أربعاء لعام 1394 للهجرة والموافق السابع عشر من تموز 1974، فكر الجميع في دفنه بمقبرة كربلاء القديمة، وبدأ تشيع الجنازة من داره الواقعة خلف بناية محافظة كربلاء متوجهاً إلى مغتسل المخيم القديم، وبعد الغسل والتكفين، حُمل النعش بحضور جماهير كربلاء المحتشدة، وحُمل النعش على رؤوس الأصابع، وتقدم النعش موكب عزاء ولافتات تعبر عن الحزن والأسى ...



    رحم الله شاعر آل البيت الكبير واسكنه فسيح جناته

    اخر مواضيعي:

  2. #2
    معلق العضوية عامر الكربلائي is on a distinguished road الصورة الرمزية عامر الكربلائي
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    مدينة الحسين ع
    المشاركات
    1,361

    افتراضي رد: الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام

    شعراء اهل البيت عليهم السلام رحم الله الشاتعر المجدد كاظم منظور الكربلائي كان شعره من السهل الممتنع وتناول جميع الحور الشعرية وكان رحمه الله لاياخذ اجرا على اية قصيدة يكتبها الا الهدايا التي كانت تهدى اليه من اصحاب المواكب وعامة المؤمنين رحم الله شاعر اهل البيت كاظم المنظور ورحم الله الشعراء الماضين وجميع خدام الحسين عليه السلام واسكنهم فسيح جناته وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من قال فينا بيتا من الشعر كان حقا على الله ان يبني له بيتا بالجنة فهنيئا لهم

    وشكرأ الك اختي ام فيصل على فتح الموضوع الرائع
    اخر مواضيعي:

  3. #3
    كفى صمتاً يانفس أنثى شرقية is on a distinguished road الصورة الرمزية أنثى شرقية
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    وادي السلام
    المشاركات
    13,291

    افتراضي رد: الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام

    الف الف رحمة على روحه الطاهرة
    وليبقى صدى قلمه وقصائده الفريدة والمتنوعه بال البيت عليهم السلام
    شعراء في الذاكرة دوما
    ولن ينتهي فيض قلمهم
    شخصيه رائعه اخرى تعرفنا عليها من خلال قلم امي الحبيبه ام فيصل
    فشكرا لك من القلب لجهودك الرائعه
    دمتي بخير وصحه دوما
    تحياتي
    اخر مواضيعي:

  4. #4
    qeen ام فيصل is on a distinguished road الصورة الرمزية ام فيصل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    51,391

    افتراضي رد: الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام

    الف شكر لك عزيزي عامر
    على المداخلة والرد الطيب
    اشرقت صفحتي بمرورك العطر
    ودام لنا تواصلك
    مع تحياتي اخر مواضيعي:

  5. #5
    qeen ام فيصل is on a distinguished road الصورة الرمزية ام فيصل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    51,391

    افتراضي رد: الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام

    منورة دوما ياعيون المها
    دمت بهذا التالق والحضور
    الف شكر لك وللمداخلة والرد الطيب
    مع ارق تحياتي وودي اخر مواضيعي:

  6. #6
    فراتي فضي رجل الغرام is on a distinguished road الصورة الرمزية رجل الغرام
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    فى قلبها
    المشاركات
    702

    افتراضي رد: الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام

    فى كل وقت تبقى الحناجر ساطعه
    بحب ال محمد رحم الله شعراء اهل البيت
    شكرا لك اخر مواضيعي:

  7. #7
    qeen ام فيصل is on a distinguished road الصورة الرمزية ام فيصل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    51,391

    افتراضي رد: الشأعر الكبير كاظم منظـور الكربــلائي ,, شاعر آل البيت عليهم الســلام


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. أعضم قصيدة شعر في آل البيت عليهم السلام
    بواسطة الهاشمي في المنتدى القصائد
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 21-01-2010, 07:22 PM
  2. لتطاوله على الادارة ورغبته بفرض سيطرته على اراء الاخرين
    بواسطة جاسم الشمري في المنتدى ارشيف الفرات
    مشاركات: 82
    آخر مشاركة: 29-12-2009, 10:19 AM
  3. مهم جداً : الحسين عليه السلام في القرآن
    بواسطة zied في المنتدى اهل البيت (ع)
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 15-04-2009, 04:34 PM
  4. حـــــــــلم ربة بيت (عراقية)
    بواسطة أنثى شرقية في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 31-01-2009, 06:43 PM
  5. بعض الاحاديث عن فضائل ال البيت صلوات الله عليهم اجمعين
    بواسطة حازم الصدري في المنتدى اهل البيت (ع)
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-07-2008, 07:46 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك