المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفنان العراقي الراحل محمد عبد المحسن



*كريم الزبيدي*
27-10-2010, 08:07 PM
http://up.foraten.net/uploads/d49da699bb.jpg (http://www.foraten.net/)


محمد عبد المحسن
الموسيقار الكبير محمد عبد المحسن من اساتذة الموسيقى الكبار لحن و غنى القصائد بادائه العذب و احساسه المرهف لا يعرفه الكثير من ابناء هذا الجيل على الرغم من ان اغانية مازالت تغنى بل و يعثقها الشباب لكن لا يعرفون اي شيء عنه .....
من مواليد 1928 , مارس الغناء بعمر الثماني سنوات , غنى انشودة من ألحان الرائد سعيد شابو عنوانه: للمسير أيها الجيش الصغير .
تربى و عاش في بيئة شعبية و محلاتها المكتضة بالناس مما تركت تاثير كبير على الحانه مثل محلة الشيخ عبد القادر الكيلاني و منطقة الشريعة في جانب الكرخ و غيرها .
شهر اغانيه - يا بو المشحوف تانيني نار الشوك تجويني و سلم.. سلم بعيونك الحلوة و غيرها ...
غنت له بعد ذلك المطربة امل اخضير أغنية طيبة يا حبايب والله طيبة باللهجة الموصلية و له اغنية اخرى بالهجة الموصلية هي اشكان الدلال اشكانت اسبابو .
غنى له الكثير من الكطربين العرب و العراقيين منهم ياس خضر و مائدة نزهت و هناء مهدي ...
ومن العرب المطربات مها الجابري وسميرة توفيق ورندة ومها صبري وسحر ومن المطربين مصطفى كريدية ونصري شمس الدين وغيرهم ......
عشق المقام منذ صغرة و بالاخص بطريقة الرائد المقامي الكبير رشيد أفندي القندرجي وطريقة الراحل عبد الأمير الطويرجاوي في الغناء الريقي .
تعرف على الاصوات الكبيرة عن طريق الكرامافون و عشق غناء صديقة الملاية و تعرف على الغناء العربي فريد و محمد عبد الوهاب و فيروز و عشق الحان الرحبانية و غناء فيروز .
درس على يد الموسيقار الكبير الشريف محي الدين حيدر و الشيخ علي الدرويش و بعدها الاستاذ روحي الخماش و درس العود و الصولفيج و تعلم بالطبع قراءة النوتة و عشق فن الموشحات .
في سنة 1948 انضم إلى رفاق الفن في فلسطين للإسهام في الترفيه عن الجيش العراقي الموجود هناك مع الفنان الراحل يحيى حمدي وforaten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? خليل ومحمد كريم وحمدان الساحر وسعيد الحجلاوي وحضيري أبو عزيز وناصر حكيم وداخل حسن وخزعل مهدي ومجموعة كبيرة أخرى من الفنانين العراقيين. هناك غنى عبد المحسن أولى ألحانه وكان بعنوان (فلسطين فداك كلنا) .
كان أول دخوله الاذاعة محترفاً بصفة (كورس) حاله حال زملائه خزعل مهدي وعدنان محمد صالح وحمدان الساحر وجميل جرجيس وجميل قشطة ومحمود عبد الحميد ومحمد نوشي وجمال جلال وكنعان محمد صالح وداود العاني ومحمد رمزي وforaten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? الخليل وصلاح وجدي ومحمد كريم.. وكان الحال عندما يتقدم احدهم يغني انفرادياً اغانيه الخاصة به يصطف الآخرون وراءه (كورسات)ً ودام هذا الحال إلى سنة 1968 حيث تألف لأول مرة (كورس) خاص بالاذاعة، وبهذا التشكيل الجديد أتيح للمطربين التفرغ لأغانيهم وألحانهم وادارة شؤونهم الشخصية.
((عن سر حبه وولعه بالغناء كان كثيراً ما يردد الحكاية التالية:
كنت وما أزال مولعاً بكل فنان أصيل، وكان قد ذاع صيت (المونولوجست) الأول عزيز علي خاصة رائعته المسماة( شوباش.. شوباش.. كلفتنه المدينة بلاش.. شوباش.. شوباش.. )فوقفت أمام احد الدكاكين الذي كان ينطلق منه صوت المبدع عزيز علي من خلال المذياع بقيت واقفاً استمع بكل شغف حتى خرج صاحب الدكان صائحاً بوجهي:
(اشكدك واتريد تصير حرامي.. ) ودفعني بعيداً، وما درى أني أكتفي بالسماع لو تركني مع ولعي.. سامحه الله.
وكذلك يروي الطرفة التالية أيضاً:
بينما كنت أسير، وصلت إلى مقهى حسن عجمي في شارع الرشيد، وكنت بعمر صغير، عبرت الشارع، ودخلت المقهى رأسا دون سلام ولا كلام، وكان المقهى يعج بكبار القوم من الشعراء والأدباء وكبار السن، ورحت استمع لصوت المطربة سليمة مراد، غير مبال لنظرات جلاس المقهى وأعجبهم من هذا الطفل الذي اقتحم عليهم خلوتهم وانسجامهم مع صوت سليمة مراد جرأته وجلوسه بينهم. رأى رجلا يجلس بمهابة على منصة عالية وأمامه جهاز الكرامفون مع عدد كبير من الاسطوانات السود والتي كانت تسمى (أم الجلب) يقول: اقتربت من الرجل، وسألته بحرارة كيف تغني هذه المطربة داخل هذا الصندوق الصغير؟! فضحك مني وقال: روح بابه روح.. أمك أدور عليك.
وخرجت من المقهى حزيناً، وقد صممت على شراء هذا الجهاز من يومياتي (الخرجية)، وبعد مدة تمكنت من شرائه، وكان جهاز الكرامفون كنزي الذي اطلعني على كبار المطربين والمطربات، حتى تمكنت من تقليدهم وفي نفس الوقت كان التقليد مفيداً لي كونه يشكل أهم تمارين الصوت والإلقاء السليمين.
ظهر الفنان محمد عبد المحسن في العديد من المسلسلات التلفزيونية بادوار غنائية تراثية وحديثة وكذلك في الحلقات التي رافقت اول تشكيل لفرقة الموشحات العراقية في فترة الستينيات من القرن الماضي، والتي اسسها الفنان الراحل روحي الخماش، وضمت الفرقة كبار المطربين والملحنين والموسيقيين أمثال foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? الخليل ومحمد عبد المحسن ورضا علي وforaten.net/?foraten.net/?foraten.net/?foraten.net/? سلمان وبقية المطربين المعروفين كما ظهر في العديد من البرامج التلفزيونية مثل برنامج سيرة فنان. وبرنامج أصوات وانغام وبرنامج من طرفنا من اعداد الفنان الكبير خليل الرفاعي وبرنامج ألوان من اعداد روحي الخماش وفؤاد فتحي وبرنامج بطاقات ملونة من اخراج عماد بهجت ومن تقديم الفنان عباس جميل.
ومن اسهامات الفنان عبد المحسن المهمة اشتراكه بتلحين (اوبريت) بغداد سنة 1977 وسافر مع ملاك الفنانين إلى مناطق شفاثة (عين التمر) وأهوار الحويزة والحمار وهور رجب، واماكن منتخبة من السليمانية والموصل واربيل ودهوك ومصايف صلاح الدين وسرجنار وسرسنك وشقلاوة وآشاوه وعين ترمة والبادي وعقرة والعمادية، حيث سجل وصور هذا (الاوبريت) الكبير باشتراكه مع جمهرة كبيرة من الفنانين منهم الدكتور خالد ابراهيم وحميد البصري ورضا علي وياسين الراوي وروحي الخماش، ومجاميع من الراقصين والممثلين العراقيين.
في صبيحة الثالث والعشرين من شهر نيسان 1983 انطفأت شمعة هذا الفنان المعطاء اذ كان يتناول فطوره في شقة الفنان الراحل كنعان وصفي، وكان يلح على وصفي ويستعجله الذهاب إلى الاذاعة، وكان كنعان يستمهله حتى يتم حلاقة وجهه، لكن (محمد عبد المحسن) ترك الشقة على عجل شديد وكأنه على موعد مع القدر، فما ان دخل الاذاعة حتى انفجرت سيارة مفخخة وأصيب فناننا اصابة بليغة، نقل على أثرها إلى المستشفى وكان في غيبوبة عميقة لاكثر من يوم حتى وافته المنية. ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
من سخريات القدر ان الذين قتلو الشهيد محمد عبد المحسن هم معارضين للنظام السابق في جريمة مدانة وهذا سيبقى وصمة عار على جبينهم و بدل من تكريم الموسيقار الفقيد من قبل النظام السابق تم التعتيم عليه كغيرة من الموسيقيين و الفنانين و كان هنالك كراهية ضد كل من ساهم في بناء صرح الفن العراقي وهذة وصمة عار على جبين النضام السابق كما هم معارضيه .