المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أي دمعة حزن لا... على ضياع لقب كأس الخليج!!... بقلم الدكتور كاظم العبادي



القوة
08-12-2010, 08:32 PM
أي دمعة حزن لا.. على ضياع لقب كأس الخليج!!
بقلم الدكتور كاظم العبادي
www.alabadie.com (http://www.alabadie.com/)
kalabady@yahoo.com (kalabady@yahoo.com)
http://www.iraqoftomorrow.org/thumbnail.php?file=2010_4_4_13_22_49_734695606.jpg&size=article_medium

اصيب العراقيون بالصدمة وعلت الكآبة وجوه الجميع وخيم الحزن والاسى على بلاد اسود الرافدين بعد النتيجة المخيبة للامال التي رافقت واقترنت بخروج المنتخب العراقي لكرة القدم المتمثلة بخسارته امام منتخب الكويت بفارق الركلات الترجيحية وللاسف الشديد فقد اوهم اتحاد الكرة العراقي الشارع الكروي بوعوده المبالغ فيها لتحقيق اللقب لبطولة لا يعترف بها الاتحاد الدولي لكرة القدم والتي تقام بين منتخبات الاخوان العرب والتي لا يزال هدفها الاول والاخير هدف وقتي لا غير وذلك دون ان يعطي اتحاد الكرة العراقي المبررات المنطقية والمعقولة.

فقد افردت كل وسائل الاعلام العراقية المساحات الواسعة لرجالات اتحاد الكرة للتحدث عن البطولة قبل انطلاقها باسابيع دون ان يخرج احد اعضاء اتحاد الكرة العراقي للحديث بواقعية عما حصل... اليس في الامر مفارقة واضحة؟ ابرز ما اثارني من تصريحات قبل البطولة كلام قيل فيه: لقد جئنا لتصحيح وضع العراق في بطولة كأس الخليج... لا ادري أي تصحيح هذا الذي تكلم عنه اتحاد الكرة في بطولة شاركت فيها معظم المنتخبات الخليجية بمنتخبات رديفة.

التصحيح الذي كنا نتوقعه هو ان يقود المنتخب العراقي مدرب كبير وذو مستوى عالمي... اعداد قوي... فريق لا يضم عددا كبيرا من اللاعبين من ذوي الاعمار الكبيرة من الذين انتهى دورهم منذ كاس العالم للقارات (2009)... منتخب جديد يضم عددا كبيرا من لاعبي الدوري العراقي الطويل جدا وما فائدة هذا الدوري المتعب اذا كنت لا تستطيع تشكيل منتخب جديد لـ العراق ولا تعطي ابرز نجومه فرصا للاحتكاك في بطولة مثل كأس الخليج او الدورة الاسيوية في الصين ما دامت لا تمتلك البديل في اعداد الواعدين من النجوم الجدد... فمتى يحصل هولاء على الخبرة الدولية في تصفيات كأس العالم القادمة مثلا؟! فكرة خوض البطولة بمعظم اللاعبين السابقيين المحترفين في دول المنطقة تدل على قصور الرؤية لدى اتحاد الكرة وضعف البرنامج الذي اعده من اجل بناء منتخب عراقي قوي وقادر على المنافسة والصعود الى كأس العالم القادمة في البرازيل (2014) وهو الهدف الاهم للكرة العراقية من اجل استعادة هيبتها والبدء بابقائها الى جانب كبار العالم. الكرة العراقية لا تتحمل بعد اليوم المزيد من الانتكاسات التي نخشى ان تتحول مستقبلا الى نكسات... المشكلة الان بعد ان انفض العرس, اقصد كأس الخليج, ان نفكر في ما هو مستقبل الكرة العراقية وخاصة في تصفيات كأس العالم القادمة لان معظم لاعبي المنتخب العراقي الحالي غير قادرين على تحقيق التاهل الى المونديال القادم.

كرة القدم تحتاج الى الخبرة لكن ليس من المقبول ان تكون الاغلبية في تشكيلة المنتخب لاصحاب الخبرة... المنتخب بحاجة الى عناصر شابة تتولى عملية خلق الدينامية او الحركة داخل الملعب والقيام بالجزء الاكبر من الواجبات... الخبرة مطلوبة في التشكيلة بنسبة (%30-40%) وليس العكس. من المحير ايضاً ان العراق لا يملك بديل للظهير الايسر باسم عباس الذي منعه ناديه التركي من المشاركة (دليل على عدم اهمية البطولة) وتم الاستعانة بـ لاعب الوسط مهدي كريم وهو لاعب وسط جناح للعب في هذا المركز... الفكرة جيدة ولكن متاخرة جدا... حيث يعمل معظم المدربين الكبار في العالم ومنهم ارسي فينجر مدرب ارسنال الانجليزي على اكتشاف لاعبي اجنحة وهم في اعمار صغيرة (تحت 18 عاماً) لتحويلهم الى مركز الظهير للاستفادة منهم في الانطلاق المستمر الى الامام وقد نجح في تحويل كل من اشلي كول, كليشي, جيبس من لاعبي اجنحة الى نجوم متالقين في مركز الظهير الايسر... لذلك كانت فكرة المدرب سيدكا منطقية لكن فات عليها الزمن... كانت يجب ان تحدث لـ مهدي قبل عشرة اعوام وليس الان!! ان عدم وجود ظهير ايسر في العراق حالة مكررة تعود الى بداية السبعينيات من القرن الماضي عندما كان صاحب خزعل (جلوي) الظهير الايسر يعتزل من اللعب مع المنتخب ويعاد بقرار وزاري لعدم وجود البديل.

فوز الازرق الكويتي باللقب واقصاءه العراق في الدور قبل النهائي ذكرني بمباريات المنتخبين في السبعينيات من القرن الماضي... مباريات قمم حسمت الكويت اهم ثلاثة مباريات في نهائي كأس الخليج في الدوحة (1976), نصف النهائي في كأس اسيا طهران (1976), المباراة الختامية للتاهيل الى اولميباد موسكو (1980) في بغداد... انتجت الكويت في تلك الفترة اغنية كانت تستفزني كثيرا لانها ارتبطت بهذه الهزائم عنوانها "اه يا الازرق.. يا كويت.. تلعب بالساحة"... الفن فيها انها جعلت العراقيين يرددونها ويغنون للكويت بطيب خاطر... لجمالية الاغنية وكلماتها السهلة التي لم ترتبط لا بالحروب او القتال او قادة البلد!!

أي دمعة حزن لا... على عدم فوز العراق بـ كأس الخليج (مع الاعتذار للاغنية)... البطولة اخوية ومحطة لاعداد المنتخبات العراقية والخليجية لمهمات اكبر مثل كأس آسيا وكأس العالم ومحطة مهمة لاعداد اللاعبين للاتقال الى الاحتراف العالمي حيث لا يمكن النظر لها اكثر من ذلك.

الجمهور العراقي بانتظار منتخبه في كأس آسيا لتكون هذه آخر محطة للعديد من افراد المنتخب العراقي لتبدء صفحة جديدة تبدء معها حملة قوية لاعداد المنتخب للتاهل الى نهائيات كأس العالم القادمة. حملة يجب ان يقف معها الجمهور والاعلام ولا يسكت ان تاخرت او حاول التقليل من شانها. حملة واستعداد ترتبط باسم تدريبي كبير... برنامج قوي من اعداد يتضمن المعسكرات المحترمة والمباريات القوية مع منتخبات كبيرة... للعلم فقط وليس للتقليل لم يلعب المنتخب العراقي مباريات مع منتخبات عالمية منذ مشاركته بطولة كأس العالم للقارات صيف (2009) مفضلا الاحتكاك مع منتخبات مثل الهند وما شابهها... كيف تريد مواجهة كبار العالم وانت لا تختبر قدراتك امامهم...شيء محير للغاية.

لنقرأ ما ذكرته في كتابي الكرة العراقية انتصارات ام انتكاسات الذي اصدرته في بداية (2010) عن رايي لهذه البطولة... للعلم فقط ما ذكر هو قبل نتائج البطولة الاخيرة التي اقيمت في اليمن:

كأس الخليج

الغرض من اقامة كأس الخليج هو لتطوير فرق المنطقة، فوز السعودية، أو الكويت، أو قطر، وغيرها غير مهم بقدر رفع مستوى الكرة في هذه البلدان التي بدأ العديد منها من نقطة الصفر.

دعي العراق للمشاركة في البطولة الرابعة التي اقيمت في الدوحة (1976) لرفع المستوى وزيادة الاحتكاك مع منتخبات متطورة بعد أن فرضت الكويت سيطرتها المطلقة على البطولات الثلاث الأولى ولم تتمكن المنتخبات الاخرى من فرض التحدي.

الغريب أن العراق الذي كان مستواه أرقى من بقية المنتخبات تدهور مع الزمن في حين ارتفع مستوى المنتخبات الاخرى بما فيها سلطنة عُمان، والبحرين اللذان تذيلا الترتيب العام لسنوات طويلة حتى تمكنت سلطنة عُمان من الفوز باللقب في (2009).
كانت الفكرة في البداية ان يمثل منتخب البصرة العراق في هذه البطولة (لان مستوى العراق كان أعلى منها) وجد العراق أن بطولة كأس الخليج عبارة عن فرصة طيبة لاحتكاك فقير غير مكلف وفرصة لفرض العضلات في البداية قبل ان يتراجع مستواه.

لو تراجع احصائيات العراق في بطولة كأس الخليج ستجد دليلاًواضحاً على تدهور مستوى الكرة العراقية. الارقام تقول ان العراق كان يكسب السعودية بـ (السبعة) والفوز عليها بارضها، وسلطنة عُمان بـ (الخمسة)، والبحرين بـ (الاربعة)، وغيرها من النتائج. أمّا بعدها لم يحقّق العراق سوى فوزاً يتيماً في (9) مباريات حصيلة آخر (3) مشاركات (2005)، (2007)، و (2009)، وتذيل فرق مجموعته في (2005) مع منتخب الامارات بعد ان حصل كل منهما على نقطتين من تعادلين في الدوحة، وتذيل فرق مجموعته في سلطنة عُمان (2009).

في بطولات كأس الخليج تطورت منتخبات قطر، البحرين، السعودية، وسلطنة عُمان في حين تخلف العراق الذي كان من المفروض ان يبحث عن فرص أقوى للاحتكاك حاله حال تركيا لكن المشكلة ان قياديي اتحادات الكرة العراقية لا يحملون الافكار المتطورة لبناء كرة عراقية متقدمة، المفروض انهم أكثر فهماً ومعرفة في هذا المجال بشأن احتياجات الكرة العراقية.

كذلك تراجع مستوى المنتخب الكويتي هو الأخر مقارنة بأقرانه الخليجيين وهذا الأمر منطقي لصغر البلد وحجمه السكاني، لكن أبدعت الكويت في استغلال جيلها الذهبي أفضل استغلال وأعدّته وأوصلته للقمة بعقل وتخطيط ونجحت بتحقيق انجازات فوق العادة حيث لعب جاسم يعقوب ورفاقه أمثال العنبري، حمد بوحمد، فيصل الدخيل، وغيرهم في الاولمبياد، كأس العالم، والفوز بكاس آسيا في فترة قمة تألق الكرة الكويتية.

فاز العراق (3) مرات بكأس الخليج في (10) مشاركات، حتى انتصاراته لم تكن مقنعة باستثناء اللقب الذي حقّقه في السعودية عام (1988)، حيث، الأرض، الجمهور، واعتذارات المشاركة من الكويت والسعودية بالمنتخبات الاساسية، لعبت دوراً أساسياً بالفوز على أرضه في بغداد عام (1979)، والفوز بفارق الركلات الترجيحية التي تنفذ من علامة الجزاء على قطر في المرة الثانية بالبطولة التي استضافتها مسقط (1984) في مباراة كان بطلها الحارس فتاح نصيف الذي حفظ ماء وجه الكرة العراقية بعد أن أضاع حسين سعيد وعدنان درجال وناظم شاكر (3) ركلات ترجيحية حتى أن معلق المباراة طارق حسن استسلم للخسارة في حينه.

لا أدري... ماذا أضافت هذه الالقاب الثلاثة الى العراق؟ كان المطلوب من العراق أن يفكر بأبعد من ذلك، كان على العراق ان يبحث عن انجازات أعلى أو يستغل البطولة لإعداد المنتخبات الرديفة أو العمرية لا اكثر. بأختصار ساهمت بطولة كأس الخليج بصعود وارتفاع مستوى الكرة في أغلب دول المنطقة في حين سار العراق بالاتجاه المعاكس.

سلوك العراق كان غريباً في بعض البطولات، حيث انسحب مرتين في الامارات (1982)، والكويت (1990) بدون أي مبرر. الاغرب من ذلك أن منتخبه نزل في حفل افتتاح بطولة كأس الخليج التي أُقيمت في الامارات (1982) بملابس عسكرية كأن المنتخب جاء ليقاتل أو ذاهب للمشاركة في معركة! لاعبو العراق كان أغلبهم "مدللين" عند عوائلهم وشعبهم، أرادت القيادة السياسية الحاكمة للبلد منهم الظهور بملابس العسكر والقتال في بطولة كروية - رياضية.

كرة القدم عبارة عن رياضة يعشقها العراقي. لا أدري... لماذا يتم تحميل اللاعب هذه الضغوط؟

صفاء الهنداوي
10-12-2010, 02:49 PM
عاشت الايادي على هذا الموضوع الرائع
وفعلا لازمت الكابة الشارع الرياضي العراقي بعد الخروج من كاس الخليج ..
لكن الشيء الذي خرجنا به مسرورين هو انضباط الخط الدفاعي الذي كان مشكلة المنتخب العراقي طوال العقود الماضية
وايضا خرجنا بوجوه شابة من الممكن الاعتماد عليها في المناسبات القادمة
وانشاءالله نرى منتخب جميلا ورائعا في بطولة امم اسيا القادمة ,
مع العلم ان الشارع الرياضي وكما اعتقد لايتوقع ان يحصل العراق على لقب هذه البطولة ,, وانما يتوقع رؤية فريق جميل ورائع يلعب كرة بعقل وقلب وليس للنجومية فقط وايضا يتوقع رؤية وجوه شابة تعيد للعراق هيبته الكروية