المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامام علي قال الدنيا وان طالت قصيرة والماضي للمقيم عبرة



mohamed_atri
19-01-2011, 09:19 PM
الحمد لله كثيرا والصلاة والسلام على الهادي بشيرا ونذير وبعد السلام عليكم ورحمة اخوة الايمان هذه الموعظة البليغة لسيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه رايت من المفيد ان اذكر ما قاله في شانها العالم الجليل ابو حيان التوحيدي رحمه الله قال

انظر إلى انتثار اللؤلؤ في هذا الفصل، فإنك ترى ما يعجب: صدقاً في المعنى وترتيباً في اللفظ، وكلّ كلامه حلوٌ بليغٌ جزل شريف، يأخذ من البراعة أبهى شعارها، ويرتقي إلى أشرف درجاتها، إلا ما يلفّقه المبطلون فتنسبه إليه، فإنك تجد في ذلك أثر التكلّف، ولو حفظ عليه ما له من المحاسن لاستغني عن افتعال الباطل ودعوى الزّور

قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: الدنيا وإن طالت قصيرة، والماضي للمقيم عبرة، والميت للحيّ عظة، وليس لأمسٍ مضى عودة، ولا المرء من غده على ثقة، وكلٌّ بكلًّ لاحق،

واليوم الهائل لكلٍّ آزف، وهو اليوم الذي لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون " إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ " . اصبروا على عملٍ لا غنى بكم عن ثوابه، وارجعوا عن عملٍ لا صبر لكم على عقابه؛

إن الصبر على طاعة الله تعالى أهون من الصبر على عذابه. اعلموا أنكم في نفسٍ معدود، وأملٍ ممدود، وأجلٍ محدود، ولا بدّ للأجل من أن يتناهى، وللنّفس أن يحصى، وللسّبب أن يطوى " وإنّ عليكم لحافظين كراماً كاتبين " .انتهى

نسالك اللهم في خاتمة هذه الموعظة ان لا تخيب رجاء من هو منوط بك، ولا تصفر كفاً هي ممدودة إليك، ولا تذل نفساً هي عزيزة بمعرفتك، ولا تسلب عقلاً هو مستضيء بنور هدايتك، ولا تعم عيناً فتحتها بنعمتك، ولا تحبس لساناً عودته الثناء عليك، وكما أنت أولى بالتفضل فكن أحرى بالإحسان انك نعم المولى ونعم المجيب والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

m_ali
27-01-2011, 08:33 AM
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

اخي الفاضل اثقل الله ميزان حسناتك على هكذا موعظة قيمة !!

ولو سمحت لي ان اضيف هـذه الموعظة لعلي بن ابي طالب عليه السلام
جاء في كتاب ينابيع المودة في الصفحة 171 من الجزء الثاني ، الباب الحادي والخمسون :

[}{ ومن خبر ضرار الضبياني (*) : فأشهد بالله لقد رأيت علياً في بعض مواقفه ، قد أرخى الليل سدوله ، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : يا دنيا يا دنيا ! إليك عني ! أبي تعرضت ، أم إليَّ تشوقت ؟ لا حان حينك ، هيهات ! غري غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثاً لا رجعة لي فيها ، فعيشك قليل ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ! آه من قلة الزاد وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورود ،وخشونة المضجع ! }{] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) في نهج البلاغة : ضرار بن حمزة الضبابي .