المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد حسني مبارك الى اين تتجه مصر ؟؟؟؟؟



ميراج
07-04-2011, 06:51 AM
بداء العهد الجديد او بشائره على خارطة الوطن العربي حينما كشفت حقيقة البطل العملاق الحديدي صدام حسين ، فبعد حكم ثلاثة عقود من القوة واستعراضاتها البهلوانية الخطيرة في حروب استمرت من سنة 1980 الى 2003 حيث كانت نهايته ، انتهى هذا الفاشل بنهاية مأساوية مثيرة للشفقة الى حد جعل بعض العراقيون يبكون عليه . ليس حبا بالطبع لكن شفقة .
بداء عهد تفتحت فيه عيون ابناء الشعب العربي – الشرفاء منهم – على مشهد اذهلهم فما كان على الحسبان أن يسقط كرسي عربي أو يموت حاكم عربي عدا عن ظاهرتي موت الاسد و حسين ملك الاردن ، وللمرة الاولى شاهدوا حاكم عربيا خاضع خانع يبيع عنتريات فارغة في قاعة محاكمة مكيفة وحاكم لطيف يطلب من صدام السكوت كلما تعنتر وبدون استخدام اساليب تعذيب لاجباره على السكوت .
هنا صار الحكام العرب امام امر واقع وحقيقة لابد من معالجتها وهي أن شعوبهم ايقنوا بفناء اسطورة الخالدون وان حكامهم يموتون ويمرضون ولايملكون معجزات وليس هم المعنيون بالايات القرانية التي فصلوها على اجسادهم القذرة ، أو فصلها لهم وعاظ السلاطين في بلاطاتهم . وكان لابد لهم من القضاء على مصدر هذه الفكرة ، فأجتمعوا على غير موعد وكل منهم كان يتفنن بهدم هذا الصرح الذي رواه ابناء العراق من سنة 1991 حيث دفعوا فاتورة صرختهم بوجه صدام أزهاق ارواح ثلاثمائة وخمسون الف مواطن عراقي معلن عنهم عدا عن الذين لايعرفون اماكن دفنهم بالمقابر الجماعية ، فأكدت احدى المصادر ان العدد يقارب المليون ، وللأمانة كان اخواننا العرب يشجعون صدام على فعلته .
اليوم سقط عرشين هرمين ، كان السبب في سقوطهما شاب يدعى بو عزيزي في تونس ، حرق نفسه فتهاوى صنم زين العابدين بن علي وأهتز بعده وتهاوى صنم حسني مبارك في مصر . فمبارك للشعبين الحرية ... ولكن
بعد سقوط صدام أضطررنا الى أستدعاء الف صدام .. لكن دون جدوا ، وهذا ما صرح به احد الضباط البريطانيين في احدى محافظات بعد أن شاهد شريحة لاتقل همجية عن همجية صدام فقال أعتقد ان صدام واحد لايكفي لحكم هذا الشعب انتم تحتاجون الف صدام .
بالواقع انا اوافق هذا الضابط فهناك نماذج من البشر لم ولن يتأقلم مع منطق الرفق واللين ، منطقهم بالحياة أن لم تكن معي فأنت ضدي ، ومن يجرىء وان يخالفهم بالرأي فأن ثمن هذه المخالفة هي الرقبة ، ومضلتهم الشرع الاسلامي الذي يصوغوه حسب مزاجهم ومقتضى مصلحتهم .
للاسف اليوم نشاهد مصر تتجه لهذا الطريق – طريق السلف الصالح كما يدعون – وما ادراك مالسلف الصالح ، لحية طويلة ولباس قصير وعين عوراء وخلق مشوه .. يسمون نفسهم بالسلف والسلف ومحمد ( ص ) منهم براء الى يوم الدين .
مصر بلد عربي عتيق ، المسلمون فيه هم الغالبية الى جانب الاقباط الذين يوصفون في بعض الاحيان بالتعصب .
المذهب المنتشر في مصر هو المذهب السني الاعتيادي المسالم ( مالكي شافعي ) وهذين المذهبين هما الاكثر أنتشارا في الوطن العربي ، لكن في مصر هناك فرق مذهبية اسلامية أصولية متشددة كانت في فترة سبات منذ تأسيسها الى يوم سقوط مبارك ، نشطت هذه الفرق بسبب الفقر والجهل وكره المصريون لأعدائهم الداخليون ( الحكومة ) والخارجيون ( أسرائيل وأمريكا ) أما العدو الداخلي فأن كرههم له واضح جلي ومبرر ، ولكن كرههم للعدوا الخارجي فهو كره مؤدلج ومدروس وموجه ، فما معنى وجود السفارة الاسرائيلية في القاهرة والسياح الاسرائيليين والاجانب في المنتجعات المصرية وما يسمى زواج مئات الشباب المصريون من أسرائيليات وتحت أي مسمى نضع مساعدات الحكومة الامريكية للحكومة المصرية بالمعونات التي تعد الثانية من حيث أستفادتها من الامريكيين بعد اسرائيل ، وتقوية الجيش المصري من دفع مرتبات الجنود الى التسليح ولعل دبابات الابرامز التي دبت في شوارع القاهرة خير دليل .
كانت هذه الجماعات تحت سيطرة الحكومات المصرية من جمال الى أبو جمال ، وواجهت هذه الجماعات في بعض الفترات القمع والاعتقالات التي طالت صفوفهم وعلى مختلف مسمياتهم ، وكان الظاهر منهم فقط جماعة الاخوان المسلمين . وفي أحيان اخرى استفادت الحكومات المصرية من بعض افراد هذه الجماعات عن طريق تجنيدهم ودفعهم بين صفوف الشباب المصري بما يشبه بعملية (أنفجار تحت السيطرة ) ، فكانت الاجهزة الحكومية تعرف عدد الناشطين ضمن المجتمع المصري والمستعدين فقط لقبول هذه الافكار المتطرفة وكانوا جميعهم معروفين ومعنونين .
الان وبعد زوال حكم مبارك وزعزعة قوة جهاز الامن الداخلي خصوصا بعد فظ عقد هذا الجهاز ، وبعد صعود التيار المتشدد تلقائيا وبدون دفع من جهة – عدا السعودية طبعا – مالذي سيكون عليه حال الشارع المصري ؟
ومالذي يخفيه القادة الكبار الذين يقعون تحت سيطرة الحكومة العسكرية التي تدير الحكم الان في مصر ؟ ما هي مخاوفهم ؟ وكيف سيتصرفون مع هذا العدد الهائل من الاستحقاقات والواجبات في الشارع .
ولعل رؤوس الخراب بدأت بمد أعناقها في ارض كنانة بعدما أعلن اليوم عن هدم ثلاثة اضرحة دينية ، وبعد تصريح أدلى به احد الذين ينتمون لهذه الفرق المتشددة بانهم يطالبون بهدم المراقد الكبيرة في مصر وأقامة الحدود على الطريقة السعودية الايرانية ، كقطع الروؤس في الساحات العامة والرجم . وأتصور أن هذه القوانين المتشددة تتقاطع مع روح وطريقة معيشة الفرد المصري ، فمع وجود أقلية كثيرة هم الاقباط و دخل ضخم يمثل 60% من مجموع واردات الدولة متمثل بالسياحة المنفتحة على الغرب ، فيصبح من غير الممكن أن تسهل طريقة العيش هناك فلا اتصور بأن السياح يرغبون بمشاهدة قطع روؤس في المنتجعات ، أو عمال يقدمون الخدمات للسياح يعتبرون السخلة من المثيرات الجنسية .
وليس هذا فحسب بل أن المشاكل ستظهر مع بداء قدوم الانتخابات ، فكل حزب من الاحزاب علمانيها ومتدينيها سوف يقوم بأستعراضات القوة في الشارع وعلى كاهل الشعب ، فهذا يرد بالامور أن تجر الى اليمين وهذا يسار وثالث وسط يضطر الى اتخاذ وضع التلون بين اليسار واليمين لكي يأخذ حصة الاسد .
بين كل هذه المعمعة على الشارع المصري أن يفهم حقيقة واحدة وهي انه صاحب القرار ، فلايأخذ الامور على سبيل التجربة فلرب تجربة منعت تجارب . فحين وصول الانتخابات عليهم أن لايحاولوا تجربة حزب ما على أمل انهم يستطيعون تغييره فيما لو رأوه شاذا وغير كفؤ ، بل عليهم اختيار من يرون فيه وجه مستقبلي وحركي وغير متزمت ولا متهاون في نفس الوقت ، وأن يكون وطنيا أولا وثانيا وطنيا ... وطنيا فحسب

فاضل الحلو
07-04-2011, 10:41 AM
سيدي الكريم


تحليل لاطروحه واقعيه

وهذا هو واقع الحال الذي تمر به الدول العربيه عامة

ومصر خاصه

احييك على دقتك بالبحث

لك حبي

كن بخير سيدي الكريم

يحيى الحميداوي
07-04-2011, 08:54 PM
تحليل منطقي وأسلوب راقي في طرح الموضوع ..
العنوان مثير ويشد القارئ ..
في كل زوايا الامة هناك خلايا نائمة ..
وفئات أستغلت جهل وفقر وتخلف
طبقات كثيرة من المجتمع العربي
لكي تكون عبوة موقوتة سريعة الانفجار متى ما حانت الفرصة لها ...
يجب على الشعوب العربية الالتفات الى هذه الخلايا وعدم أعطائهم الفرصة
لصبغ لون الثورات الشعبية المتوالية
والمستمرة بلون الخوف والرعب والدماء
تحياتي

ميراج
10-04-2011, 12:23 AM
اهلا وسهلا ومرحبا بالاخوين فاضل الحلو ويحيى الحميداوي وشكرا على تعليقاتكم