المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أم كلثوم بنت علي بن أبي طـآلب رضي الله عنها



تبوك الورد
09-07-2007, 07:17 PM
[حفيدة رسول الله) أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وهي جارية لم تبلغ فلم تزل عنده إلى أن قتل وولدت زيد بن عمر ورقية، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ...
فتوفي عنها فخلف عليها أخوه عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما- بعد أختها زينب بنت علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- فقالت أم كلثوم إني لاستحيي من أسماء بنت عميس أن ابنيها ماتا عندي وإني لأتخوف على هذا الثالث فتوفيت عنده، ولم تلد لأحد منهم شيئا. وعندما خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم رضي الله عنها. فقال علي- رضي الله عنه- إنما حبست بناتي على بني جعفر فقال عمر رضي الله عنه أنكحنيها يا علي فو الله ما على وجه الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد فقال علي قد فعلت فجاء عمر- رضي الله عنه- إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر وكانوا يجلسون فإذا كان الشيء يأتي عمر من الآفاق فجاءهم فأخبرهم بذلك واستشارهم فيه فجاءهم عمر- رضي الله عنه- فقال رفيؤوني فرفئوه فقالوا- رضي الله عنهم- بمن يا أمير المؤمنين قال بابنة علي بن أبي طالب ثم أنشأ يخبرهم فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، وكنت قد صحبته فأحببت أن يكون هذا أيضا وأمهر أم كلثوم- رضي الله عنها- أربعين ألفا. وقال محمد بن عمر وغيره لما خطب عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إلى علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم قال: يا أمير المؤمنين إنها صبية. قال إنك والله ما بك ذلك ولكن علمنا ما بك، فأمر علي- رضي الله عنه- فصنعت ثم أمر ببرد فطواه ثم قال انطلقي بهذا إلى أمير المؤمنين فقولي: أرسلني أبي يقرئك السلام ويقول: إن رضيت البرد فأمسكه وإن سخطته فرده فلما أتت عمر- رضي الله عنه- قال: بارك الله فيك وفي أبيك قد رضينا قال: فرجعت إلى أبيها- رضي الله عنه- فقالت: ما نشر البرد ولا نظر إلا إلي فزوجها إياه فولدت غلاما يقال له زيد. وأخبر وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: مات زيد بن عمر وأم كلثوم فصلى عليهما عبد الله بن عمر رضي الله عنه فجعل زيدا مما يليه وأم كلثوم مما يلي القبلة

ارشيف الفرات
10-07-2007, 03:26 AM
الى تبوك سلام من الطيعى انك اقريتواعترفت انك ليس على قدره في الامور الاسلاميه وكتابة مثل هذه المواضيع تحتاج الى قدره في الرد عليه اذا وجد عليه رد سلبي وهذا لك وانت ليس صحاب خبره في التاريخ انا سوف اتيك من كل جوانب الامر المتعلقه في هذا الخبر فقهيا وتاريخيا
(1)

(http://www.rafed.net/books/turathona/77-78/03-4.html) (http://www.rafed.net/books/turathona/77-78/04-2.html)

زواج أُمّ كلثوم (http://www.rafed.net/books/turathona/77-78/index.html)
قراءة في نصـوص (http://www.rafed.net/books/turathona/77-78/index.html)
زواج عمر من أُمّ كلثوم بنت علي (عليه السلام) (http://www.rafed.net/books/turathona/77-78/index.html)
( 2 ) (http://www.rafed.net/books/turathona/77-78/index.html)

(http://www.rafed.net/books/turathona/77-78/index.html)
البحث الفقهي
أخبار في كتب السُـنّة :
ذكرنا ـ في الحلقة السابقة ـ بأنّ أهل السُـنّة ذهبوا إلى وقوع الزواج من أُمّ كلثوم ، مستدلّين بنصوص من التاريخ ، وفروع من الفقه ، وقد ناقشنا بعض النصوص التاريخية منها ، وإليك الآن بعض الفروع الفقهيّة :
1 ـ كيفيّة الصلاة على جنازة امرأة وطفل .
قال الزيلعي في نصب الراية : «أخرج أبو داود والنسائي عن عمّار بن أبي عمّار ، قال : شهدت جنازة أُمّ كلثوم وابنها ، فجُعل الغلام ممّا يلي الإمام ، فأنكرت ذلك ، وفي القـوم ابن عبّـاس وأبو سـعيد وأبو قتادة وأبو هريرة ، فقالوا : هذه السُـنّة .
قال النووي (رحمه الله) : وسنده صحيح .
وفي روايـة البيهقي : وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة



( 3 )
وابن عمر ، ونحو من ثمانين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) » (1) .
قال النووي ـ شرحاً لكلام صـاحب المهذّب : والسُـنّة أن يقف الإمام فيها عند رأس الرجل ، وعند عجيزة المرأة ... ـ : « وروى عمّار بن أبي عمّار : أنّ زيد بن عمر بن الخطّاب ، وأُمّه أُمّ كلثوم بنت عليّ رضي الله عنهم ماتا ، فصلّى عليهما سعيد بن العاص ، فجعل زيداً ممّا يليه ، وأُمّه ممّا تلي القبلة ، وفي القوم الحسن والحسين و ... » (2) .
وفي سُـنن أبي داود ، عن عمّار مولى الحارث بن نوفل : « أنّه شهد جنازة أُمّ كلثوم وابنها ، فجعل الغلام ممّا يلي الإمام ، فأنكرت ذلك ، وفي القوم ابن عبّـاس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة ، فقالوا : هذه السُـنّة » (3) .
وفي سُـنن النسائي عن نافع قريب من ذلك (4) .
2 ـ التكبير على الجنازة .
روى البيهقي بسنده عن الشعبي ، قال : « صلّى ابن عمر على زيد بن عمر وأُمّه أُمّ كلثوم بنت عليّ ، فجعل الرجل ممّا يلي الإمام ، والمرأة من

(1) نصب الراية 2 / 317 .
(2) المجموع 5 / 224 .
(3) سنن أبي داود 2 / 77 باب 56 ح 3193 ، مسند ابن الجعد 1 / 98 و 114 ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن عمّار مولى بني هاشم في مصنّفه 3 / 197 باب 104 : في جنائز الرجال والنساء ، ح 8 .
(4) سنن النسائي 4 / 71 ، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 1 / 641 ح 2105 ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 4 / 33 ، المصنّف ـ لعبـد الرزّاق ـ 3 / 465 ح 6337 ، المنتقى من السنن المسندة ـ لابن الجارود ـ : 142 ح 545 ، سنن الدارقطني 2 / 66 .

( 4 )
خلفه ، فصلّى عليهما أربعاً ، وخلفه ابن الحنفيّة والحسين بن عليّ وابن عبّـاس ... » (1) .
وفي نصّ عن عامر ، قال : « مات زيد بن عمر وأُمّ كلثوم بنت عليّ ، فصلّى عليهما ابن عمر ، فجعل زيداً ممّا يليه ، وأُمّ كلثوم ممّا يلي القبلة ، وكبّر عليهما أربعاً » ..
وفي آخر ، عن ابن عمر : « أنّه صلّى على أُمّ كلثوم بنت عليّ وابنها زيد ، وجعله ممّا يليه ، وكبّر عليهما أربعاً » (2) .
3 ـ ميراث الغرقى .
ذكر الترمذي في باب ميراث الغرقى ، عن نعيم بن خالد ، عن عبـد العزيز بن محمّـد ، حدّثنا جعفر ، عن أبيه : « أنّ أُمّ كلثوم وابنها زيداً ماتا في يوم واحد ، فالتقـت الصائحتان في الطريق ، فلم يرث كلّ واحد منهما من صاحبه ... » (3) .
4 ـ عدّة المتوفّى عنها زوجها .
عن أبي حنيفة ، عن حـمّاد ، عن إبراهيم ، أنّه قال : « إنّما نقل عـليّ (عليه السلام) أُمّ كلثـوم حـين قتل عـمر ; لأنّـها كانـت مـع عمر في دار

(1) السنن الكبرى 4 / 38 ، تاريخ دمشق 19 / 492 ، الإصابة 8 / 466 رقم 12237 .
(2) انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ 8 / 464 .
(3) سنن الدارمي 2 / 379 ، ومثله في المستدرك على الصحيحين 4 / 346 ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 6 / 222 ، سنن الدارقطني 4 / 40 و 45 من كتاب : الفرائض والسير ، بسنديه : عن عبـد الله بن عمر بن حفص ، وجعفر بن محمّـد ، عن أبيه (عليهما السلام) .

( 5 )
الإمارة (1) .
وعن الشعبي ، قال : نقل عليّ (عليه السلام) أُمّ كلثوم بعد قتل عمر بن الخطّاب بسبع ليال . ورواه سفيان الثوري في جامعه ، وقال : لأنّها كانت في دار الإمارة (2) .
5 ـ الوكالة في التزويج .
روى الطبراني في الأوسط ، بسنده عن الحسن بن الحسن بن عليّ (عليه السلام) : أنّ عمر بن الخطّاب خطب إلى عليّ أُمّ كلثوم ، فقال : إنّها تصغر عن ذاك .
فقال عمر : إنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة ، إلاّ سببي ونسبي ، فأحببت أن يكون لي من رسول الله سبب ونسب .
فقال عليّ للحسن والحسين : زوّجا عمّكما .
فقالا : هي امرأة من النساء ، تختار لنفسها .
فقام عليٌّ وهو مغضب ، فأمسك الحسـن بثوبه وقال : لا صبر على هجرانك يا أبتاه .
لم يروِ هذا الحديث عن ابن جريج إلاّ روح بن عبادة ، تفرّد به سفيان

(1) الآثار ـ لأبي يوسف ـ 1 / 143 ، وانظر : المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ 4 / 133 عن الحكم ، والمصنّف ـ لعبـد الرزّاق ـ 7 / 30 رواه بسند آخر عن معمر ، عن أيوب أو غيره : أنّ عليّاً ... ، ومثله في النوادر ـ للراوندي ـ : 186 ; عن جعفر ، عن أبيه (عليهما السلام) .
(2) الأُمّ 7 / 182 ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 7 / 436 ، المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ 4 / 133 ، الباب 175 ح 5 .

( 6 )
عن وكيع (1) .
وهناك مسائل أُخرى في الشريعة ، كجمع الرجل بين زوجة الرجل وابنته (2) ، والهديّة (3) ، والصداق (4) ، وغيرها ، سنتعرّض إليها ضمن بياننا لهذه الفروع الخمسة إن شاء الله تعالى .
أخبارٌ في كتب الشـيعة :
هناك أخبار في كتب الشيعة تشابه ما نقلته كتب أهل السُـنّة ، فلنبحث معاً عن ملابسات تلك الأخبار ، وهل أنّها أخبار معتمدة شيعيّة ، أم أنّها كانت لأهل السُـنّة وقد دخلت في المصادر الحديثيّة الشيعيّة ثمّ منها إلى الفقه ؟
1 و 2 ـ صلاة الجنائز وكيفيّة التكبير على الميّت .
قال الشيخ الطوسي في الخلاف : « مسألة 541 : إذا اجتمع جنازة رجل وصبي وخنثى وامرأة ، وكان الصبي ممّن يُصلّى عليه ، قُدّمت المرأة إلى القبلة ، ثمّ الخنثى ، ثمّ الصبي ...
ـ إلى أن يقول : ـ دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .

(1) المعجم الأوسط 6 / 357 ; وعنه في مجمع الزوائد 4 / 272 ، السنن الكبرى 7 / 64 .
(2) مرّت مصادره في القول الخامس في ص 113 من الحلقة السابقة المنشورة في العدد ( 75 ـ 76 ) من تراثـنا .
(3) صحيح البخاري 3 / 222 كتاب الجهاد والسير ـ باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو ، وكذا في كتاب المغازي 5 / 36 باب ذكر أُمّ سليط ، كنز العمّال 13 / 623 ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ 12 / 76 .
(4) سنذكر مصادر الصداق لاحقاً .

( 7 )
وروى عمّار بن ياسر ، قال : أُخرجت جنازة أُمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام)وابنها زيد بن عمر ، وفي الجنازة الحسن والحسين (عليهما السلام) ، وعبـد الله بن عمر وعبـد الله بن عبّاس وأبو هريرة ، فوضعوا جنازة الغلام ممّا يلي الإمام ، والمرأة وراءَهُ ، وقالوا : هذا هو السُـنّة » (1) .
وقد اسـتدلّ بعض علماء أهل السُـنّة بهذه المـسألة وما يليها ـ إلزاماً لنا ـ ; للدلالة على وقوع التزويج من أُمّ كلثوم .
ولنا فيه مسائل :
* الأُولى :
إنّ ما رواه الشيخ عن عمّار بن ياسر مرسل ; إذ ليس له طريق إليه ، وبتتبّعنا في كتب الحديث عند الشيعة والعامّة ، لم نحصل على خبر يروى بهذا المضمون عن عمّار بن ياسر ، إلاّ ما حكاه الشيخ في هذه المسألة .
بل كلّ ما في الأمر هو وجودها عند العامّة عن عمّار بن أبي عمّار .
فنتساءل : هل هذا هو عمّار بن ياسر ، أم غيره ؟ وهذا ما سنوضّحه لك بعد قليل .
بل كيف يكون المعنيّ به عمّار بن ياسر ، ذلك الصحابي الجليل الملازم عليّاً ; إذ لو كان ذلك صحيحاً لاحتُمل أن يكون الإمام عليّ (عليه السلام)حاضراً جنازة ابنته أُمّ كلثوم كذلك ! لكنّا نرى الخبر يقول : « في الجنازة الحسن والحسين » وليس فيه ذكر الإمام عليّ (عليه السلام) .
مع العلم بأنّ عمّار بن ياسر كان قد استشهد تحت لواء عليّ بن

(1) الخلاف 1 / 722 ، كتاب الجنائز مسألة 541 .

( 8 )
أبي طالب (عليه السلام) في صفّين ، فلا يُعقل أن يروي واقعة قد حدثت في خلافة بعض بني أُميّة ؟!
* الثانية :
إنّ الخبر ـ آنف الذكر ـ يخالف ما نقل عن زواج عبـد الله بن جعفر من أُمّ كلثوم بعد زينب بنت عليّ (عليه السلام) ; لأنّ النصّ يقول في زوجته زينب : « فماتت عنده » (1) .
ومن المـعلوم أنّ وفاة السـيّدة زينب كان إمّا في سنة 62 (2) ، أو 65 (3) ، أو 67 (4) ، في حين أنّ خبر الصلاة على أُمّ كلثوم كان قبل السنة الرابعة والخمسين من الهجرة يقيناً (5) .
* الثالثة :
من الثابت المعلوم ، أنّ الشيخ الطوسي أتى بهذا الخبر في كتابه الخلاف </SPAN> استشهاداً وإلزاماً للآخرين ، لا استدلالاً به ; لأنّه كان قد قال ـ بعد ذكره للمسألة ـ : « دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عمّار بـن ياسر ، قال : أُخرجت ... » .
وهذا يُفهِم بأنّ دليل الشيخ كان إجماع الطائفة وأخبارهم الواردة عن

(1) السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ 7 / 70 و 71 .
(2) وفاة زينب الكبرى ـ للشيخ جعفر النقدي ـ : 142 .
(3) معالي السبطين : 689 ، مع بطلة كربلاء ـ لمغنية ـ : 90 ، أعلام النساء 1 / 508 .
(4) نزهة الأنام في محاسـن الشام 2 / 347 و 381 ، وشرح نهج البلاغة ـ لابن ميثم ـ كما في معالي السبطين : 690 .
(5) للمزيد ; انظر : أعيان الشيعة 13 / 12 .

( 9 )
الحلبي (1) ، وابن بكير (2) ، وعمّار الساباطي (3) ، و ... لا خبر عمّار بن ياسر حتّى يرد الإشكال .
مضافاً إلى ذلك ، أنّا نعلم أنّ الكتب الفقهيّة عند الشيعة الإماميّة كتبت على نحوين :
أوّلهما : وفق الأُصول الحديثية والرجالية الشيعية ; فلا يُتعرّض فيها إلى آراء المذاهب الأُخرى .
وثانيهما : بملاحظة آراء أهل السُـنّة والجماعة ، مع ما للشيعة من أدلّة ; وهذا ما يسمّى بالفقه المقارن ، أو فقه الخلاف .
فكتاب الشيخ الطوسي الخلاف ، هو من القسم الثاني ; إذ لم نره يذكر خبر عمّار بن ياسر في كتابه المبسوط ، أو النهاية ، أو التهذيب ، أو غيرها من كتبه الفقهية الحديثية الفتوائية ، بل ذكرهُ في كتابه الخلاف ، وهو المعني بفقه الخلاف ، وهذا يؤكّد بأنّه جاء بهذا الخبر إلزاماً للآخرين ، أو استشهاداً به على ما ذهب إليه .
وعليه ; فدليل الشيخ في هذه المسألة هو : إجماع الفرقة المحقّة ، والأخبار الواردة عن أهل بيت النبوّة (عليهم السلام) ، والتي وردت في صحاح أخبارهم ، لا ما ذكره عن عمّار ... !!

(1) تهذيب الأحكام 3 / 323 ح 10006 و ح 10008 ، الاستبصار 1 / 471 ح 1823 و ح 1825 .
(2) الكافي 3 / 175 ح 5 ، تهذيب الأحكام 3 / 323 ح 10007 ، الاستبصار 1 / 472 ح 1824 .
(3) الكافي 3 / 174 ح 2 ، تهذيب الأحكام 3 / 322 ح 10004 ، الاستبصار 1 / 472 ح 1827 .

( 10 )
* الرابعة :
إنّ عمّاراً هذا ليس بابن ياسر ، بل هو عمّار بن أبي عمّار ، مولى بني هاشم ، وفي بعض النصوص مولى الحارث بن نوفل ، وعمّار بن أبي عمّار تابعي ، وليس بصحابي ، وقد روى عن أبي هريرة وابن عبّـاس ، وخرّج له أبو داود في سـننه</SPAN> (1) ، والبيهقي (2) ، والنسائي ، وغيرهم .
وعليه ; فإنّ الشيخ الطوسي ذكر خبر عمّار في الخلاف بعد ذكره دليل الشيعة ، وذلك للاستشهاد به ، لا الاستدلال .
وبنظري : إنّ الخطأ والتصحيف الواقع في كتاب الخلاف جاء من قِبَل النسّاخ ، وقَبْلَ العلاّمة الحلّي ; إذ لا يُعقل أن لا يعرف الشيخ الطوسي ـ وهو الإمام الرجالي المحدّث ـ أنّ عمّار بن ياسر قد استشهد في صفّين ، وأنّه لا يُحدّث بأمر وقع في خلافة بعض بني أُميّة !!
نعم ، إنّ أوّل من توجّه إلى أنّ عمّاراً هذا ليس بابن ياسر هو العلاّمة الحلّي ( ت 726 هـ ) > ، في كتابه منتهى المطلب ، وهو من كتب فقه الخلاف ..
فقد قال العلاّمة الحلّي في مختلف الشيعة ـ والذي يختصّ بنقل أقوال علماء الشيعة الإماميّة ـ : « ... واحتجّ الشيخ في الخلاف بالإجماع ، وبما روى عمّار بن ياسر ، قال : أُخرجت جنازة أُمّ كلثوم ... » (3) .
وقال في منتهى المطلب : « ... لنا : رواه الجمهور عن عمّار بن أبي عمّار ، قال : شهدت جنازة أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ،

(1) سنن أبي داود 3 / 77 ح 3193 ; وفيه : عمّار مولى الحارث بن نوفل .
(2) السنن الكبرى 4 / 33 .
(3) مختلف الشيعة 2 / 315 .

( 138 )
وابنها زيد بن عمر ، فوضع الغلام بين يدي الإمام ،والمرأة خلفه ، وفي الجماعة الحسن والحسين (عليهما السلام) وابن عبّـاس وابن عمر ، وثمانون نفساً من الصحابة ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : هذه السُـنّة ..
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّـد بن مسلم عن أحدهما ، قال ... » (1) .
وقال في تذكرة الفقهاء ، وعند ذكره بعض الفروع : « ب / لو اجتمع الرجل والمرأة ، قال أصحابنا : يجعل رأس المرأة عند وسط الرجل ليقف الإمام موضع الفضيلة فيهما ، وكذا لو اجتمع ...
ـ إلى أن يقول : ـ وفي أُخرى : يسوّى بين رؤوسهم كلّهم ; لأنّ أُمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام) وزيداً ابنها توفّيا معاً ، فأُخرجت جنازتهما ، فصلّى عليهما أمير المدينة ، فسوّى بين رؤوسهما وأرجلهما . ولا حجّة في فعل غير النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام (عليه السلام) » (2) .
وأنت ترى نباهة العلاّمة الحلّي ، وعدم تخطّيه عن منهجه في كتابيه ; فإنّه حينما يذكر الخبر في مختلف الشيعة ـ وهو المعني بفقه الإماميّة واختلاف أعلام الطائفة فيه ـ يذكر خبر الخلاف عن عمّار بن ياسر ; أمانة منه في النقل ، لكنّه حينما يقارن المسألة مع كتب أهل السُـنّة ، نراه يشير إلى أنّ المحكيّ عن عمّار بن ياسر مرويّ في كتب الجمهور عن عمّار بن أبي عمّار التابعي ، مولى بني هاشم ، لا ابن ياسـر الصحابي .
وهذا يرشدنا إلى ضرورة الاعتناء بفقه الخلاف ، ودراسته في الحوزات العلمية ; لكي نضيف إلى فقهنا ما يؤيّدنا من فقه العامّة ، نأتي به

(1) منتهى المطلب 7 / 357 .
(2) تذكرة الفقهاء 2 / 66 .

جراح
10-07-2007, 06:25 AM
ام كلثوم رضي الله عنها
أبوها علي بن أبي طالب وأمها فاطمة الزهراء رضي الله عنهما

وزوجها :66 (6): الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

سلمت يداك أخي تبوك

شاهيناز
10-07-2007, 07:07 AM
احسنت يا تبوك وبارك الله فيك وسلمت الانامل التي سطرت هكذا سيرة عطرة عن حفيدة خير خلق الله
تقبل مروري......................

ارشيف الفرات
10-07-2007, 12:35 PM
على ماذا تهنئ تبوك كل هذه المصادر التي تدل على زيف ما يدعى الوهبيون وتاتي وتقول لتبوك الذي هو بنفسيه يقول انا لافهم بالدين شيئ هل راجعتم المصادر ام تجتهدون مثل شيوخكم











½بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين



اعلم أخي في الله أن هذه المسألة ككثير من تلك التي تخرج من أذهان الوهابية لا نرى من ورائها طائلا يدعونا لنيله ، وذلك لأن مقصد الوهابية من هذا الأمر هو اثبات أن الإمام علي عليه السلام كان راضيا عن عمر بن الخطاب بدعوى أن الإمام علي عليه السلام زوج ابنته لعمر بن الخطاب !



ومن الواضح أن هذه المسألة سواء صحت أم لا ، لا تنتج النتيجة التي يسعى الوهابية لثباتها ، فكم من ظرف قاهر ألجأ الأب لتزويج ابنته لمن لا يرضى دينه أو خلقه ؟! ولنا في القرآن الكريم خير دليل ، فإن الله عز وجل قد حكى لنا ما قاله لوط عليه السلام لقومه إذ دعاهم ليتزوجوا بناته حيث قال (( قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد قالوا قد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد )) هود/78-79.

وكلنا يعلم ما أخلاق أولئك الكفرة الفجرة !

وعليه نقول لو لم تأتنا الأخبار ولم نعلم مساوئ قوم لوط ثم جاءنا خبر وحيد يقول ( إن لوطا عليه السلام زوج بناته من قومه ) فهل يستدل به على أن قوم لوط مؤمنون وممن يتطهرون حيث زوجهم لوط بناته ؟!

بالطبع لا ، لما قلناه سابقا أن الظروف قد تفرض على الإنسان أن يضحي بالمهم لأجل الأهم ، فالموقف الصحيح من مثل هذه الخبر عدم الجزم برضى ولي الأمر بـهذا الزوج .



وهذا كله لو لم تأتنا النصوص الأخرى التي تكشف عن حقيقة هذا الزوج وبيان ما عليه من المساوئ ، وإلا لجزمنا بأن ولي الأمر –المعصوم- لا يرتضيه وإنما زوجه لأمر قاهر ، ومثل هذه الأدلة والنصوص كما هي متوفرة في قصة قوم لوط كذلك متوفرة عندنا في تقييم شخصية عمر بن الخطاب ، بل هي متوفرة أيضا عنه في كتب الفريقين لا فقط عند الشيعة .



وهنا قد يرد اشكال مفاده : لعل ولي الأمر -والفرض هنا هو الإمام علي عليه السلام- قد تجاوز عن مساوئ عمر لذا زوجه ابنته فحينها لا يصح الاستدلال بأفعال عمر بن الخطاب السابقة على انعدام المحبة بينهما ! أي أن الإمام علي عليه السلام قد تجاوز عن كل ما سبق فزوجه ابنته !



فنقول إن هذا وإن كان بعيدا إلا أن العقل يحتمله ، وهذا البعيد يبقى بعيدا لو لم تأت الروايات الصريحة الصحيحة التي تحكي لنا موقف الإمام علي عليه السلام ورفضه لهذا الزواج ، فحيث جاءت حينها يُنسف هذا الاحتمال البعيد نسفا ، ولننقل رواية الكافي الشريف :

"عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما خطب إليه –أي خطب عمر أم كلثوم إلى الإمام علي- قال له أمير المؤمنين : إنـها صبية . قال : فلقى –عمر- العباس فقال له : مالي أبي بأس ؟ قال : وماذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن اخيك فردني أما والله لاعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ولاقطعن يمينه . فأتاه العباس فأخبره –أخبر الإمام علي- وسأله أن يجعل الامر إليه فجعله إليه ".



هذه الرواية الصحيحة تنص على أن الإمام علي عليه السلام لم يرتض عمر بن الخطاب كزوج لابنته ولم يرغب بـهذا الزواج ، فبعد أن علل رفضه بصغرها ، لم يقتنع عمر بـهذا الجواب وعلم أن الإمام علي عليه السلام رده ورفضه كزوج لابنته ، فذهب عمر للعباس وقال له إن الإمام علي قد رده فهدد عمر العباس وتوعد الإمام علي عليه السلام بالأمور العظيمة السابقة التي تدل على أن الإمام علي عليه السلام كان صلبا في رفضه لشخصية عمر كزوج لابنته ولم يكن ليتزحزح عنه بأي طرق ودية ، ولهذا هدد عمر عليا عليه السلام بقطع اليد واتـهامه بالسرقة إن لم يفعل وفي هذا خطر عظيم لا فقط على الإمام عليه السلام وإنما على الإسلام ككل ، إذ أن عمر تحت يديه الدولة وتحت سلطته آلاف الجنود ويستطيع أن ينفذ كل ما يريده بالقوة ، وبعدها سيصدق الناس هذه التهمة وتـهتك شخصية الإمام المعصوم في نظرهم وسينجر أثر هذا الأمر إلى يومنا ، وهذه مفسدة عظيمة وثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ، ونقول هنا :

لو قبل الإمام شخصية عمر مع هذه الضغوط لكان معذورا مأجورا لصبره وتقديمه الأهم على المهم ، ومع هذا لا يدل هذا القبول على أنه قد ارتضاه كزوج لابنته بل يدل على عدم رضاه ، فكيف لو علمنا أنه لم يقبل شخصية عمر وإنما أوكل أمرها للعباس بطلب من العباس بعدما خاف هذا الأخير ما سيترتب على رفض الإمام علي عليه السلام لهذا الزواج ، فزوجها العباس لعمر ولم يزوجها علي عليه السلام له مع أن العذر معه لو زوجها الإمام علي لعمر بعد أن هدده عمر بذاك التهديد الذي يثلم الإسلام !!



فبعد هذا أية محبة ومودة يمكن تصورها بين الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وبين عمر بن الخطاب ؟!!





ولأن هذا الزواج –المفروض- قد تحقق بالقهر والغلبة أطلقت عليه رواية أخرى بأنه غصب كما في رواية الكافي الشريف :

" عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج أم كلثوم فقال : إن ذلك فرج غصبناه ".



وهذا لا يدل على أن الزواج فاسد شرعا ، فكم من زواج صحيح – تمت فيه الشروط كإذن الوكيل وهو العباس على الفرض وكون الزوج قد تشهد الشهادتين- لم يرض به ولي الفتاة للظروف القاهرة التي تعرض لها .



وهذا الأمر له شواهد من روايات أهل السنة فإنها تنص على أن الإمام علي عليه السلام لم يوافق على تزويج عمر بابنته وماطل فيه واعتذر عنه حتى علم الصحابة بأمر عدم رضى الإمام علي بـهذا الزوج .



مصنف عبد الرزاق ج6ص163ح10352 :" عن أبي جعفر قال خطب عمر إلى علي ابنته فقال : إنـها صغيرة ! فقيل لعمر : إنما يريد بذلك منعها ، قال فكلمه ، فقال علي أبعث بـها إليك فإن رضيت فهي امرأتك قال فبعث بـها إليه قال فذهب عمر فكشف عن ساقها (!!) فقالت أرسل فلولا أنك أمير المؤمنين لصككت عنقك ".



ح10353 " عبد الرزاق عن ابن جريج قال سمعت الأعمش يقول : خطب عمر بن الخطاب إلى علي ابنته فقال ما بك إلا منعها ".



وهاتان الروايات تدلان على أن عمر بن الخطاب وأصحابه كانوا يعلمون أن قول الإمام علي عليه السلام ( إنها صغيرة ) تعبير عن رفضه لشخص عمر ، لذلك قال عمر ( ما بك إلا منعها ) وقيل له ( إنما يريد بذلك منعها ) فموقف الإمام علي عليه السلام كان معروفا معلوما عندهم جميعا بأنه لا يرتضي شخص عمر بن الخطاب زوجا لابنته أم كلثوم .



ولا يحتمل ميل أم كلثوم لهذا الزواج لأنـها كنت صغيرة جدا ، كما هي مفاد الروايات السابقة وصرحت بذلك رواية مصنف عبد الرزاق ج6ص162 ح10354 : "عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي جارية تلعب مع الجواري ".



وهناك رواية من طرق أهل السنة تقول إن الحسن والحسين عليهما السلام لم يقبلا بعمر زوجا لاختيهما ، وزعمت أن الإمام علي عليه السلام هو الذي أمرهما بـهذا الزواج !! فعندما قال لهما زوجا عمر بن الخطاب قالا : " هي امرأة من النساء تختار لنفسها فقام علي وهو مغضب فامسك الحسن بثوبه (!!) وقال لا صبر على هجرانك يا أبتاه ". والرواية مع ضعفها فهي مخالفة للروايات الصحيحة السابقة ، والمهم أن عنصر المعارضة كان موجودا في هذا الزواج المزعوم .

وهناك رواية تقول أن عقيلا عمها لم يكن يقبل عمر بن الخطاب زوجا لها كذلك .

المعجم الكبير ج3ص44: " عن زيد بن أسلم عن أبيه قال ثم دعا عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب فساره ثم قام علي فجاء الصفة فوجد العباس وعقيلا والحسين فشاورهم في تزويج أم كلثوم عمر فغضب عقيل وقال : يا علي ما تزيدك الأيام والشهور والسنون إلا العمى في التابعين والله لئن فعلت ليكونن وليكونن لأشياء عددها ومضى يجر ثوبه ".



فمع كل هذه الروايات التي تسرد لنا موقف الإمام علي عليه السلام من شخصية عمر بن الخطاب كيف يستدل بهذا الزواج المزعوم على محبة الأمير عليه السلام لعمر بن الخطاب ؟! هذا عجيب !



والخلاصة أن هذا البحث لا طائل منه لأن هذا الزواج المزعوم لو تم واقعا لما دل على شيء مما يطمح الوهابية إليه من حسن العلاقة بين الإمام علي عليه السلام وابن الخطاب ، ولو تم الزواج لانقلب الدليل ضدهم إذ تثبت لنا الروايات شدة كره الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لشخص عمر بن الخطاب وأن الأخير لا يألوا جهدا في ابتكار أي أسلوب لتحقيق مراده حتى ولو بقطع اليد وهدم وطمس كل مكرمة لأهل البيت عليهم السلام .

وما هذا الظلم الذي وقع على الإمام علي عليه السلام والسيدة أم كلثوم بأعظم من الظلم الذي وقع على الإسلام والدين عندما شتم عمر بن الخطاب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في أخريات حياته واتـهمه في عقله عندما قال إن الرجل ليهجر وغلبه الوجع ، ثم تصدى لأمر ليس له ونصب نفسه بدلا عن الإمام الحق حتى ضلت الأمة إلى يومنا هذا إلا ما رحم الله (( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )).



والحمد لله رب العالمين