المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسطورة الكرة العراقية شيخ المدربين (عمو بـــابـــا)



العراقي
24-09-2007, 12:00 AM
من هو عمو بابا ؟







عمو بابا واسمه الحقيقي الكامل اسمه الكامل عمانويل بابا داوود وعمانويل كلمة آرامية تعني «الله معنا» وهو مدرب كبير ولاعب سابق من

الطراز النادر في صفوف منتخبنا الوطني لكرة القدم ... يشرف الان على المدرسة الكروية التابعة للاتحاد العراقي لكرة القدم .


ولادة عمو بابا ... وولادة مسيرته الكروية


ولد عمو بابا في بغداد يوم 27 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1934 وترعرع في مدينة الحبانية (98 كيلومترا غرب بغداد)، بدا حياته

الرياضية بعيدا عن كرة القدم فكان بطل العراق في 400 موانع (ألعاب قوى) ، وبطل الرصافة بكرة المضرب .




حتى بدأ يمارس معشوقته الأولى كرة القدم ... والتي كانت امه هي الوحيدة التي تشجعه عليها ... إلى ان اصبح من احسن لاعبي الكرة في

الحبانية .




ولم يكن عمو بابا شاطراً في المدرسة حيث كات يختلق الحجج للذهاب


للتدريب فسببت له كرة القدم مشاكل كثيرة حتى كان يعاقب بسببها لعدم التزامه في المدرسة لكن الاساتذة كانوا يحبونه كرياضي نشط .





وظهرت عليه اولى علامات النبوغ اثناء اللعب في مدرسة الحبانية الابتدائية سنة 1948 ومن ثم في فريق الـ«سي. سي» وفي المنتخب المدرسي للواء لدليم.


ولقد تم اكتشاف مهاراته الكروية خبير كرة القدم اسماعيل محمد وضمه إلى منتخب العراق المدرسي المشارك في الدورة المدرسية العربية الثانية

في القاهرة عام 1951 ولعب شوطا واحدا في المباراة مع الفريق المصري.

بعدها انتقل من الحبانية إلى العاصمة بغداد وانضم إلى فريق الحرس الملكي عام 1954 ومثل منتخب الجيش العراقي لاول مرة امام الفريق

المصري في 30/1/1955 .




وفي الموسم الرياضي عام 1958 ظهر في صفوف فريق القوة الجوية ولعب كذلك لفرق الكلية العسكرية والمصلحة (مصلحة نقل الركاب) والنادي

الآشوري.


عمو بابا وحياته الزوجية


وفي عام 1960 تزوج من جوزفين عزيز (ابنة خالته) وله منها ابن واحد سامي وابنتان، منى ومي.. أَما عن اشقاؤه فهم اربعة كوركيس ويونان

وبنول والبيرت .







كان ولا يزال يحب زوجته ام سامي وهي معلمة مثقفة ... لكن المشاكل الدينية فرقته عنها ... اضافةً إلى من قاموا بالتفريق فيما

بينهم ... عندما سافرت لزيارة ابنها المقيم في الخارج .




وكان اكثر شيء يحزن مدربنا الكبير عمو بابا ... هو تذكره لابنه البعيد عنه سامي ... وعندها لا يتحمل حتى يبدا بالبكاء ... متهماً

نفسه بالتقصير ... ومبرر ابتعاد اولاده عنه ... بقوله ان المادة ليست هي الاهم .




وان من اكثر الاشياء ايضاً التي احزنته ... هو فقدانه لطيور الكناري ... التي اهدتها له زوجته ام سامي .


وهو يحب ابنته الكبيرة منى كثيراً واحفاده داني وداوود وعمانوئيل الذي اسموه على اسمه ، وهو يتمنى ان يحلوا محله ويكون احدهم رياضي

ويأخذون مكانه كلاعب جيد .


المدرسة الكروية


يعمل الآن عمو بابا ... على ادارة المدرسة الكروية التابعة للإتحاد العراقي لكرة القدم ... ويعتبر عمو بابا هو مؤسسها ... ولكن مرضه

ادى إلى ابتعاده عنها بالوقت الحالي ... في هذه المدرسة قات بتهيئة مركز لإعداد اللاعبين من عمر 8-14 سنة لنقلهم إلى منتخبات الاتحاد

كناشئين وشباب ، اذ قام بضخ 60 لاعب للمنتخبات ، وهو يعتبرهم كأولاده لانهم ينادوه بإسم بابا ... في حين لم يسمع أولاده ينادونه بهذه

الكلمة والتي يحن اليها .


حياة العزوبية والتدهور الصحي


منذ ان هاجرت ام سامي قبل 10 سنوات واخذت اولاده معها ... وصحة عمو بابا تسوء بالتدريج ... ومنذ ذلك الحين هو قليل التحدث مع

الآخرين ومريض ووحيد البيت دون مساعدة ... وهو يطبخ لنفسه لكنه لا يجيد كل الأكلات فلقد علمتنه الحياة أشياء كثيرة .




وفي السنوات الأخيرة تدهورت صحة عمو بابا كثيراً ... ولم يجد يدن العون من احد ... فعمو بابا حالته المادية ضعيفه وهو لا يملك سوى

بيته ... وبعد ان حصل على الدعم المادي القليل وهو في امس الحاجة له لإجراء عمليته الجراحية بالاردن ... تعرض بيته للسرقة ... وتعرض

للضرب ... وسرقة امواله ... التي كان يحتاجها لعلاجه ... فما كان منه بعد ذلك إِلا بيع بيته والذهاب للعلاج في عمان ... حيث يرقد الآن

في إِحدى مستشفياتها ...


وكان عمو بابا قد حظي خلال وجوده بعمان باهتمام كبير من قبل كبار المسؤولين وفعاليات شعبية ورياضية وغيرها حيث حرص على زيارته وزير

الشباب والرياضة الاردني سعيد شقم ووزير الصحة العراقي وغيرهما من المسؤولين.




اما المفاجاة السارة لعمو بابا في عمان فكانت لقاءه بنجله الوحيد سامي الذي لم يشاهده منذ 11 سنة حيث يقيم حاليا في فرنسا.


سامي حضر خصيصا برفقة زوجته وسيلة (فرنسية المولد جزائرية الاصل) التي قالت انها المرة الاولى التي تشاهد فيها والد زوجها ووصفته بانه

طيب للغاية




بعدها تدهورت حالته لدرجة كبيرة في مايو 2006 واضطر الأطباء لبتر أصابع قدميه متأثرا من تفاقم مرض السكري حيث اجريت له عدت عمليات


وقرر الاطباء إدخاله المستشفى بشكل دائم للسيطرة على استقرار السكري في جسمه وارتفاع ضغط الدم بالاضافة لمعالجة عينه اليمنى والحفاظ


على البصر الباقي فيها بينما عينه اليسرى فقدها بشكل كبير ولا تتعدى الرؤية بها اكثر من 20% وهذا سببه السكري الذي ضرب الشبكية .








انجازاته الخارجية




قاد المنتخب العراقي في 123 مباراة دولية وودية، وحقق العديد من الانجازات




- الميدالية الذهبية في دورة الالعاب الاسيوية في الهند 1982




- لقب بطولة الخليج 3 مرات صاحب




- أول هدف دولي لمنتخب العراق في عام 1957 في شباك منتخب المغرب اثناء بطولة كأس العرب الثانية




- أول من نفذ ضربة (double click) في العراق




- إعتزل اللعب مبكرا نتيجة إصابة وتوجه نحو التدريب



انجازاته في التدريب


- في عام 1966 مع نادي المواصلات العامة في بغداد




- قام بتدريب منتخب العراق العسكري لكرة القدم وقاد الفريق للحصول على كاس العالم العسكري لكرة القدم للاعوام 1972 ، 1977 ، 1977


- تسلم مهمة تدريب منتخب العراق لكرة القدم عام 1979 وفاز الفريق في ذلك السنة بكأس الخليج العربي لكرة القدم 1979 ، قاد منتخب

بلاده إلى حمل لقب كأس الخليج أعوام 1979 و 1982 و 1984




- الوصول إلى نهائيات الألعاب الأولمبية 3 مرات أعوام 80 و 84 و 88




- احراز كأس العرب




- ذهبية دورة الألعاب الآسيوية




- اكبر إنجاز له هو قيادة منتخب العراق إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 1986 في المكسيك


على الصعيد المحلي

- قاد عمو بابا فريق نادي الطلبة إلى كاس الدوري العراقي عام 1981




- قام بتدريب نادي الزوراء عام 1994




- في اغسطس 2005 اختارت اللجنة الاولمبية ووزارة الرياضة في السويد عمو بابا، سفيرا للرياضة العراقية لدى السويد، تثمينا لتاريخه

الزاخر بالانجازات مع المنتخبات العراقية




- منح لقب مدرب القرن العشرين من قبل لجنة المحريين الرياضيين في نقابة الصحافيين العراقيين في استفتاء العام الماضي




- اشهر لاعبي زمانه وهداف العراق الاول في العقدين الخامس والسادس من القرن العشرين




- جال في القارات الخمس وزار معظم دول العالم








ونحن نأسف لحالة مدربنا الكبير عمو بابا ...

ونحن نشاهده كيف يتألم ...

ولا نستطيع عمل شيء ...

واصحاب اليد والقرار يتفرجون ...

فهل هذا ما يستحقه عمو بابا

بعد كل هذه الإنجازات والإبداعات ...

التي قدمها للكرة العراقية ...


ونراه كيف يقول ان كرة القدم

اخذت منه حياته

وصحته وحتى اسرته المشتتة

في اماكن عدة،

ولا انسى قوله الذي يرن

في اذاني كلما اتذكره


اعطيت كرة القدم نصف قرن

من عمري انجازات

لم يحققها غيري في العالم لاعبا ومدربا

ومع ذلك اعترف ايضا

ان كل هذه الالقاب والانجازات

وكل هذا الاخلاص لبلدي

لم يقابل بتقدير لوضعي

او حتى باهتمام لمتابعة علاجي،

واعتقد ان اسباب

هذه الامراض الكثيرة

التي اعاني منها تعود اولا

لانهماكي في لعبة كرة القدم

ولتأخري في العلاج والتشخيص
ستبقى في قلوبنا ماحيينا وستبقى اسطورة في تاريخ الكرة العراقية ستبقى فخرا لنا دمت سالما ياشيخ المدربين