المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دوري الأبطال بين طموح النجم وخبرة الأهلي



علاءعبدالرحيم
27-10-2007, 07:37 AM
http://www.aljazeerasport.net/NR/rdonlyres/B7679BA7-A2B7-4F19-B8B7-5F4FBB5AC5CA/73621/sahel_logo_B1.jpg ("")





تتطلع الأوساط الكروية إلى المواجهة المرتقبة بين النجم الساحلي التونسي والأهلي المصري في ذهاب الدور النهائي لبطولة دوري الأبطال الأفريقي لكرة القدم، وهي مواجهة بين خبرة الأهلي حامل اللقب في آخر بطولتين، وبين طموح النجم أحد أفضل الفرق الأفريقية في السنوات الأخيرة وأكثرها تواجداً في المباريات النهائية على صعيد بطولتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي.

وما يزيد من سخونة وقوة نهائي النسخة الحالية أن طرفيه سبق وأن التقيا في نهائي البطولة عام 2005، حيث استطاع الأهلي المصري أن يحسمها بتعادله مع النجم خارج ملعبه في سوسه وفوزه على الفريق التونسي بثلاثية نظيفة في لقاء العودة باستاد الكلية الحربية في القاهرة.

كما أنها المرة الثالثة على التوالي التي يتقابل فيها الأهلي مع فريق تونسي في نهائي البطولة. فبعد أن حصل الأهلي على بطولة 2005 عن طريق النجم الساحلي، عاد وحصل عليها عام 2006 عن طريق الصفاقسي بعدما تعادل الفريقان في لقاء الذهاب بالقاهرة بهدف لكل منهما. ثم حسم الأهلي اللقب لصالحه في لقاء العودة باستاد رادس بتونس، بهدف نجمه محمد أبو تريكه الذي سجله في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع من اللقاء.

كل هذه المعطيات تضعنا أمام نهائي مثير يخوضه الفريقان بمشاعر مختلفة، فالأهلي يأمل لاعبوه ومسؤولوه ومديره الفني مانويل جوزيه أن يحققوا إنجازاً تاريخياً يصعب أن يتكرر على الصعيد الأفريقي والعالمي، بالفوز بالبطولة والتأهل لكأس العالم للأندية للمرة الثالثة على التوالي، فيما يرى النجم الفرصة مواتية للقبض على لقب استعصى على الفرق التونسية وفشلت في أن تحصل عليه في السنوات الثلاث الأخيرة.

ففي بطولة 2005 تأهل النجم الساحلي للمباراة النهائية وتحطمت آماله أمام أنيمبا النيجيري، وكرر النجم المحاولة والتواجد في الدور النهائي في بطولة 2006 ولكنه فشل أمام الأهلي، وفي بطولة 2007 كان الصفاقسي قاب قوسين أو أدنى من الحصول على البطولة الأولى في تاريخه، ولكن الأهلي أيضاً وقف حائلاً دون ذلك.

ويرى الكثيرون أن الفرصة مواتية للنجم أكثر من أي وقت آخر للفوز باللقب، خاصة وأن الأهلي ليس بمستواه المعهود وتعثر في دور المجموعات في البطولة "الدور ربع النهائي"، حيث لقي هزيمتين خارج ملعبه من الترجي التونسي 0 – 1 ومن الهلال السوداني 0 – 3، كما أنه تخطى عقبة الاتحاد الليبي في الدور نصف النهائي من البطولة بشق الأنفس بالتعادل معه في ليبيا بدون أهداف والفوز عليه في القاهرة بهدف نظيف سجله مدافع الاتحاد أسامه الحمادي بالخطأ في مرماه، في لقاء كاد فيه الاتحاد أن يحرز هدف التعادل في الدقائق الأخيرة ويطيح بآمال الأهلي وجماهيره.

كما أن النجم من جانبه قدم مستوى لافتاً في الأدوار الأولى من البطولة وتصدر مجموعته في الدور ربع النهائي برصيد 11 نقطة، وفي الدور نصف النهائي تخطى الهلال السوداني القوي باقتدار بالخسارة أمامه 1 – 2 في أم درمان والفوز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدف في سوسه.

إضافة إلى ذلك، فإن لاعبي النجم في أفضل حالاتهم حالياً فبالإضافة إلى التأهل القوي إلى نهائي البطولة يعيش الفريق التونسي أفضل أيامه في الدوري المحلي، حيث يتصدر ترتيب فرق المسابقة برصيد 19 نقطة متقدماً بفارق خمس نقاط عن الأفريقي صاحب المركز الثاني.

حقيقة تراجع الأهلي

ومما لاشك فيه أن المتابع للتقارير والتصريحات الواردة من معسكري الفريقين، يلاحظ نبرة الثقة الواضحة التي تحدث بها الفرنسي برتران مارشان المدير الفني للنجم الساحلي، والتي أعلن فيها أن الفرصة أصبحت مواتية أكثر من أي وقت آخر لإيقاف سطوة الأهلي على البطولات الإفريقية، خاصة بعد التراجع الملحوظ في مستوى الفريق الأحمر، واصفاً إياه بأنه فريق يعتمد على خبرة لاعبيه فقط، وفي مقدمتهم حارس مرماه الدولي عصام الحضري، ونجمه الأول محمد أبو تريكه، وأنه فريق لا يستحق الوصول إلى النهائي الأفريقي.

فهل صحيح أن الأهلي تراجع مستواه إلى هذه الدرجة التي سمحت لمارشان أن يطلق هذا التصريح الناري؟!.

وللإجابة على هذا التساؤل، يجب أن نوضح أنه بحساب الأرقام والنتائج، فإن مستوى الأهلي لم يتراجع في البطولة بل على العكس، فقد تربع الأهلي على صدارة مجموعته برصيد 12 نقطة، محققاً عدد من النقاط أكثر مما حققه النجم في مجموعته، إذ حقق النجم 11 نقطة فقط إضافة إلى أن الأهلي سجل ثمانية أهداف في دور المجموعات مقابل ستة أهداف فقط سجلها النجم في مجموعته، إذن فما هي حقيقة تراجع مستوى حامل اللقب؟

مبدئياً يجب أن نقول إن الأهلي وصل إلى الدور النهائي بأقل مجهود ممكن وبمستوى لم يرض جماهيره والسبب في ذلك أن مديره الفني البرتغالي مانويل جوزيه أصبح يعتمد على مخزون هائل متراكم لدى لاعبيه من الخبرة والثقة بالنفس، الآتية جراء سيطرة الفريق المصري على كل البطولات المحلية والإفريقية في الثلاث سنوات الأخيرة إضافة إلى تفوقه اللافت في بطولة كأس العالم للأندية الماضية، فالفريق أصابه الإرهاق الشديد نتيجة خوضه لثلاثة مواسم متواصلة دون أي توقف.

إضافة إلى سقوط عدد كبير منهم نتيجة الإصابات المختلفة وفي مقدمتهم نجوم الفريق وتحديداً محمد بركات وأبو تريكه وجيلبرتو وجميعهم أجروا عمليات جراحية وغابوا عن الملاعب لفترات طويلة، إضافة إلى عدم توفيق مهاجميه، ويكفي أن نعلم أن الأهلي منذ أكثر من ستة أشهر يعتمد في التهديف اعتماداً كاملاً على لاعبي خط الوسط، وأن مهاجمه عماد متعب لم يحرز سوى هدف واحد منذ 35 مباراة.

ولكن مالا نستطيع أن نغفله رغم ذلك هو قدرة الأهلي على التعامل مع المواقف الصعبة باقتدار وقدرة مدربه مانويل جوزيه على إدارة المباريات خارج ملعبه واللعب بأوراقه جيداًُ، والدليل على ذلك المباراة الكبيرة التي أداها الأهلي خارج ملعبه أمام الاتحاد الليبي والتي لم يستطع فيها الفريق المضيف أن يفرض سيطرته على اللقاء أو يهدد مرمى الفريق الأحمر طوال لقاء الذهاب، على الرغم من قوة الفريق الليبي على أرضه.

النجم الساطع

فرض النجم الساحلي نفسه بقوة على مسرح بطولات الأندية الأفريقية في السنوات الأخيرة، ويمكن القول إنه أحد أنجح وأفضل الفرق الأفريقية في السنوات الأخيرة، فالفريق تأهل لنهائي دوري الأبطال عامي 2004 و2005 على التوالي وفاز بكاس الاتحاد الأفريقي عام 2006، وخاض كأس السوبر الأفريقية أمام الأهلي المصري في مطلع عام 2007 وخسر بضربات الترجيح.

ويتميز الفريق بصغر أعمار لاعبيه وبأنه يضم توليفة رائعة من اللاعبين التونسيين والأفارقة ومن أهم مميزات الفريق التونسي تعدد المنافذ والحلول الهجومية فيه وكثرة عدد الهدافين بين صفوفه، فعلى الرغم من أنه يضم أحد أبرز مهاجمي الكرة التونسية في الفترة الأخيرة وهو اللاعب أمين الشرميطي هداف الفريق، فإنه ليس هو الهداف الأوحد في الفريق بل يوجد لاعبي الوسط صابر بن فرج ونعيم بالربط إضافة إلى المدافع سيف غزال.

وتألق بشدة في الفترة الأخيرة المهاجم الغاني سادات بوكاري واستطاع أن يفرض نفسه أساسياً على تشكيلة الفريق وأحرز هدفي الفوز للنجم في اللقاء الأخير للفريق في الدوري التونسي أمام الأولمبي الباجي.

وبصورة عامة يمكن القول إن النجم فريق هجومي النزعه يمتاز لاعبوه بحسن الانتشار ويعتمد بالدرجة الأولى على الكرات العرضية المتقنة من الجانبين، ويحسن مهاجماه الأساسيان أمين الشرميطي ولاعب الرأس الاخضر جيلسون سيلفا التعامل مع الكرات العرضية بمهارة فائقة.

ويعيب النجم في الفترة الأخيرة ضعف دفاعه حيث اهتزت شباكه ثلاث مرات في لقائي الهلال السوداني في الدور نصف النهائي من البطولة، وفي لقاء الأياب تحديداً في سوسه كاد النجم يدفع ثمن سوء دفاعه غالياً لولا عدم توفيق مهاجمي الهلال، ويمكن القول إنه في لقاء الذهاب في تونس تعتبر هذه هي نقطة الضعف الوحيدة والأهم في صفوف الفريق التونسي، خاصة وأن الأهلي يجيد بناء الهجمات المرتدة السريعه خارج ملعبه ويتميز بذلك الثنائي الأحمر ابو تريكه وفلافيو.

حامل اللقب

ليس عسيراً على أي أحد اكتشاف مواطن القوة والضعف في النادي الأهلي فصحيح ما قاله المدافع الدولي وائل جمعه إن فريقه أصبح كتاباً مفتوحاً وأن الجميع شاهد الأهلي وهو يلعب وينافس ويحصد البطولات لمدة ثلاث سنوات متصلة.

وبالتأكيد فإن ما قاله مدافع الأهلي حقيقياً إلى حد كبير فمفاتيح اللعب في الأهلي كما هي منذ مايقرب من ثلاث سنوات وفي مقدمتهم النجم الموهوب أبوتريكه ولاعب الوسط محمد بركات والمدافع الأيسر الأنغولي جيلبرتو والأخير لن يلعب لقاء الذهاب للاشتباه في تجدد إصابته في وتر أخيل.

ولكن هل معنى ذلك أن مهمة الأهلي بالغة الصعوبة؟، يجب أن نوضح أن حامل اللقب لازال يمتلك العديد من نقاط القوة بين صفوفه وفي مقدمتها لاعبا الوسط المدافعين حسام عاشور وحسن مصطفى والمتألق في الفترة الأخيرة التونسي أنيس بوجلبان، وهذا الثلاثي تحديداً قادر على غلق العمق الدفاعي تماماً للأهلي خارج ملعبه والسيطرة على نصف الملعب ووضح ذلك في لقاءات الأهلي خارج ملعبه بداية من لقاء صن داونز في دور الــ16 ولقاء أسيك ميموزا في كوت ديفوار في الدور ربع النهائي ولقاء الاتحاد الليبي في نصف نهائي المسابقة.

كما أن جميع المراقبين يتوقعون أن يدفع مانويل جوزيه بأسامه حسني لاعب الأهلي الذي تألق في كأس العالم العسكرية التي أقيمت مؤخراً في الهند وحصل على لقب هدافها برصيد ستة أهداف.

إضافة إلى ذلك فإن وجود نجم بحجم وقوة محمد أبوتريكه قادر على صناعة الأهداف في أي وقت حتى وإن لم تصله الكرة سوى مرات معدوده طوال زمن اللقاء، يجعل أي فريق يواجه الأهلي لايغامر بالاندفاع الهجومي حتى لو كان يلعب على ملعبه.

وفي النهاية فإن لقاء الذهاب في المقام الأول سيكون لقاء مدربين، وستغلب عليه النواحي التكتيكيه بشكل واضح، وعلى الرغم من أنه يوجد لقاء آخر وهو لقاء العودة في القاهرة والذي سيقام في استاد الكلية الحربية يوم 9 – 11 – 2007، فإن نتيجة لقاء الذهاب بسوسة معقل النجم الساحلي ستحدد بشكل كبير ملامح بطل النسخة الأخيرة.

إحصاءات النجم

بدأ النجم مشاركاته في البطولة من دور الـ32، وخاض الفريق 12 مباراة حتى وصل إلى النهائي، فاز في سبع مباريات منهم ثلاث خارج ملعبه، وتعادل في ثلاثة لقاءات منهم لقاءين على ملعبه، وخسر الفريق مبراتين خارج ملعبه، وكانت أسوأ نتيجة له الخسارة من الاتحاد الليبي 0 – 2 في الدور ربع النهائي.

أحرز النجم في البطولة 18 هدف ودخل مرماه 5 أهداف.

سجل للفريق التونسي في البطولة ثمانية لاعبين وهدافه هو اللاعب أمين الشرميطي برصيد 7 أهداف.

إحصاءات الأهلي

خاض الأهلي في البطولة 12 مباراة وكانت أول مبارياته في دور الـ32، وفاز الفريق في سبع مباريات وتعادل في ثلاث مباريات وخسر مباراتين، وكانت أسوأ نتائجه الخسارة من الهلال السوداني في أم درمان 0 – 3.

أحرز حامل اللقب 15 هدف، ودخل مرماه 6 أهداف.

سجل للفريق في البطولة خمسة لاعبين، وهدافه هو مهاجمه الأنغولي فلافيو برصيد خمسة أهداف.